وفي تلك اللحظة…كانت الحرب قد بدأت فعلًا
سالته بقوه تخفي ضعفها بعد سماع تلك الكلمات
جاي ليه …. صوتها خرج بقوه و عيناها لم تهتز
عكس عيناه التي امتلأت بالحنين …. باعتراف و اعتذار بندم يملأه التجبر الذي اعتاد عليه
كان رده مثل النصل الحاد الذي مر فوق جيدها كي ينحره للمرة التي لم تعد تعلم عددها
جاي اخد حقي منك … حق قلبي اللي ضاع مني من عشرين سنه … حق العذاب اللي عيشته بسببك حق حياتي اللي معرفتش اعشها
حق سنين عمري اللي ضاعت و انا بجبِر روحي انها تبعد عنك
تلك الصدمة التي ملأت ملامحها … لم تمنعها من الرد بقوه حين صرخت بجنون
يا بجاحتك يا اخي … انت مصدق نفسك بجد ….كده هشتم و انت عارف ان لساني مفيش اطول منه….حق ايه و قلب ايه ….انت لسه عايش في الوهم ده و جاي تحاسبني عليه
ابتسم ابتسامه جعلتها ترتعش خوفا ….اقترب خطوة… ثم أخرى…..كل خطوة منه كانت تدق فوق أعصابها كطبول حرب قديمة تعود من جديد
تراجعت نصف خطوة…ليس خوفًا منه…بل خوفًا من نفسها
من الذكريات التي بدأت تصرخ داخلها
وقف أمامها تمامًا….نفس الطول… نفس الهيبة…
لكن بعينين لم تعرف الرحمة يومًا
قال بهدوء مخيف
– عشرين سنة…عشرين سنة وأنا كل يوم بصحى بنفس النار اللي ولعتيها جوايا…إنتِي فاكره إنك خرجتي من حياتي