ثم انتفضت بحدةٍ مصطنعة وقالت:
– وانتي يعني كان لازم تستغلي ان بابا مسافر عشان تنامي على السرير لوحدك
ما انا بنام انا وانت وبسمه كل يوم زهقتي مننا…. شكرا يا ماما شكرا بجد مكنتش اعرف ان انتي مش طيقانه للدرجه دي
اتجهت نحو المطبخ،
وقالت بنبرة أمرٍ لا تقبل النقاش:
– طب يا ريت نبطل رغي على الصبح… انا لسه مشربتش قهوتي
روحي صحيلي اختك واخوكي على ما احضرلكم الفطار يلا عشان متتاخروش
توجهت الفتاة إلى الداخل،
وبقيت هي وحدها تصنع قهوتها الصباحية،
بينما عقلها يغوص تلقائياً في تلك الذكرى
التي تزورها كلما أمسكت بقدح القهوة.
فلاش بااااااك
—
ابتسامةٌ مغموسة بالعشق،
وعيونٌ تلمع بكل ما يكنّه القلب،
تراها واضحةً أمامها في ملامح ذلك الوسيم
الذي كان ينظر إليها وهي تضع الصينية
التي تحمل قدح القهوة وكوب الماء البارد.
شاكسها قائلًا:
– انا مش عارف ايه اللي هبلني واتجوزت واحده مبتعرفش تعمل قهوه
إمتي هتعرفي تظبطي الوش بتاعها
اعمل ايه يا ربي قدريات وانا راضي بيها
نظرت إليه بغيظٍ حقيقي،
وجلست إلى جواره…..ضربته على كتفه وهي تقول:
– مش عاجبك إحنا لسه فيها….. دي يا دوب قرايه فاتحه تتعب نفسك ليه يا بابا وتاخد واحده مبتعرفش تعمل قهوه