هزّ رأسهُ ببُطئ ولم يُلقي بالاً بعناء الرد عليه بل إتجه نحو مكتب أبيه المُغلق ثم إقتحمه دون إستئذان وقال بغيظ يُغلفه البرود
-المُدرس عايزك يا بوب….. موضوع شخصي
إبتسم له سالم ثم تحرك من خلف مكتبه دون أن يرُد عليه لكنه وقف مكانه حينما وجد ولده يكمل بتحذير شديد اللهجه
-بلاش اللعبه دي معايا يا بابا….. ولو هتاخد إبن الكلب اللي بره ده كبش فِدى عشان تشوفني بَغير عليها ولا هيَ مش في دماغي…. يبقى هيكون ذنبه في رقبتك
بلاش أنااااااا
نظر له سالم بغيظ شديد بعد أن كشف ولده المُخطط الذي رسمه ببراعه…. قال بغضب مُفتعل
-ما تتلم يا زفت إنت….. إنت بتهددني ولا إيه
وإيه اللي في دماغك الجزمه دي تلاقي الراجل عايز واسطه ولا حاجه
ربتَ على كَتفه بقوه وهو يكمل بجديه
-أنا هشوفه عايز إيه….. وأدام الحكايه كده لو رجلك خطت أوضتها هقطعهالك يا تميم
ماشي يا حبيب أبوك…..و فقط تركه وغادر دون أن يزيد حرفاً واحد
لكنه قرر أن يضع ولده تحت رقابه مُشدده حتى لا يقترب منها مما يزيد ناره ويعلم وقتها أنه وقع في عشق لا مثيل له
بعد أن أغلقت باب غُرفتها جيداً ثم دلفت إلى المِرحاض وأغلقتهُ أيضا بإحكام أخرجت الهاتف السري وقامت بالإتصال على الرقم الوحيد المُسجل داخله
رد عليها منعم سريعا وهو يقول
-كده يبقى الفون وصلك أهم حاجه إنتي في الحَمّام دلوقتِ
ردت عليه بصوت خفيض للغايه