إنتهى الأمر في غُضون بضع ثوان لم يلاحظه أحد …. قامت من مجلسها بِمُنتهى الهدوء وإتجهت نحو الداخل ومنه إلى الأعلى بخطوات ثابته حتى لا تلفت الأنظار إليها
إبتسمت بجانب فمها حينما وجدت ذاك الوسيم يجلس بوجه مُتجهم لكنه يتصنع البرود والعبث في هاتفه بينما كانت الصغيره تتلقى الدرس في جو مليء بالتوتر
قالت داخلها بِمُنتهى الحقاره
-إفرحلك شويه إنت والقُطه…. كُلها يومين وتستلمها من أبويا لحم مقطع
إبقى وريني هتفضل ملهوف عليها كده ولا هترميها في أقرب مقلب زباله
إنتهت الحصه الكارثيه بعد مرور ساعتان
طلب المُعلم مقابله سالم الشريف لأمر هام وحينما سأله تميم بِغلٍ شديد ماذا تريد قال
-عايز أكلمه في موضوع شخصي من فضلك بلّغه
نظر له بِشك.. ثم قال لتلك المُرتعشه جانبه دون أن يحيد نظره عنه
-سمااااااا …مش خلصتي الدرس إطلعي على أوضتك
لم تقف لحظه واحده بل إنطلقت تُهرول نحو الدرج بينما الأخر ابتسم بشر وقال بتحذير شديد اللهجه
-هبلّغه وهيجيلك حالا….. بس لو اللي في دماغي صح مش هتخرج على رجليك
إبتلع الأخر لعابه بصعوبه ثم رد بشجاعه زائفه
-هو في إيه يا تميم باشا أنا مقُلتش حاجه غلط أنا بقول عايز أكلم سالم بيه في موضوع شخصي هو حضرتك ليه حاططني في دماغك كده
إنت شُفت مني حاجه غلط