-في العموم إنتو حرين ده شيء ميخُصنيش…. أنا كُنت مختار مُدرسين كُبار عشان خِبرتهم مش أكتر
تطلع لها ببرود وهو يتحرك من مكانه ثم قال
-لو خلصتي فطارك روحيله عشان كمان ساعتين في مُدرس غيره جاي
ظلت جالسه في إحدى زوايا الحديقه الكبيره مُنتظره بفارغ الصبر ما سيحدث الأن أو بعد قليل
فقد إتفق معها أبيها أن تجلس في تلك البُقعه كل يوم في نفس الميعاد وحينما يستطيع الوصول إليها سيفعلها سريعاً دون تردد
واليوم كان ميعاد حضور العُمال المُختصين بالإهتمام بتلك الحديقه المَليئه بالأشجار والأزهار النادره
قدّم رئيسهم الأوراق التي تُثبت هَويه مَن معه فقام الحُراس بفحصها ثم أذنِو لهم بالدخول
الأمر يبدو طبيعياً للغايه لا أحد ينظُر فأي إتجاه ….الجميع مُنشغلاً بعمله
والصغيره تجلس على أحد المقاعد مُثبته نظرها نحو السور العالي وكأن أباها سَيقفز لها من فوقه
لا تعلم كيف تمالكت حالها حينما وجدت أحد الرجال كِبار السن يعمل جانبها بإحدى الماكينات المٌختصه بِقص النجيل الخضراء والذي ألقى جانبها بمُنتهى الحرص والخُبث حقيبه جلديه صغيره ثم قال لها بهمس
-وأنا بعدّي من قُدامك خُديها بسرعه….. وأنا بتكلم
أبوكي باعتلِك تليفون
و فقط ….. مرّ عن قصد جانبها فقامت بميل جسدها وسحبت الحقيبه وخبأت إياها سريعا وعيناها متركّزه نحو الحرس المُنتشر حول المكان