مسحت دموعي بسرعه وقلت:
_ هتبقي كويس، بإذن الله هتبقي كويس.
_ بس أنا قلبي واجعني أوي يا ونس.
رفعت نظري له بألم، وقلت:
_ إبتلاء وهيعديٰ.
وحطيت إيدي علي دراعه وأنا بحركها بلطف، وقلت:
_ إن الله إذا أحب عبدًا إبتلاه،
فخلي جوابك علي الإبتلاء ده
هو الصبر وقوة إيمانك يا يونس..
إنت عارف إن کل نفس ذائقة الموت
وإن محدش دايم فيها إلا وجه سبحانه، وعلاجك مش عند البشر بل عند رب البشر، إشكيله وجعك يا يونس هو اللِ قادر يبدل الأحوال ويصبرك علي ما بلاك.
إبتسم يونس بحب، وقال:
_ ممكن تسمحيلي؟
ضيقت عيني بإستغراب، وقلت:
_ بِ إيه؟
_ بِ كِده.
مستوعبتش الكلام
غير و يونس بيشدني لحضنه..
فتحت عيني بصدمه
من حركته.
وفضلت ثابتة مكاني بدون حركه.
_ أنا محتاجك أوي يا ونس، خليكِ جانبي.
حاولت أبعد وأنا بقول:
_ إبعد يا يونس.
سابني، وقال:
_ آسف، بس حاسس إني إرتحت.
بلعت ريقي بتوتر، وإتحركت ناحية الباب، وقلت:
_ تصبح علي خير يا يونس.
_ وإنتِ من أهلي يا ونس.
إتجاهلت جملته
وطلعت شقتنا بالعافيه
خبطت علي الباب برفق
وأتمني يكون حد سمع للخبطه.
فتح سِنان
إبتسمت له بخفه وتعب
بادلني الإبتسامه، ومسكني من كتفي، وقال:
_ تعالي يا ونسي!