رواية ولعلنا من بعد بٌعدٍ نلتقي الفصل العاشر 10 بقلم جهاد هديوه – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

ياسمين: ممكن سؤال
سيف: أتفضلى
ياسمين: بما أنه لوحدنا إيه رأيك نكون أصدقاء
سيف: ماشى
ياسمين: أيوه كده
سيف بتعجب: ؟؟؟؟؟؟
ياسمين: آسفة بس إحنا أصحاب دلوقتي
سيف: تطلبي أكل إيه
ياسمين: على ذوقك
سيف: بكره هنزل فيه شغل
ياسمين: أنا خائفة
سيف: لازم نشوف مين عمل كده علشان ترتاحي
ياسمين: هل تعلم ما المعاناة؟!.
أن تهتمَ بمنْ لا يَهتم فيأَتي من يهتمُ فَلا تَهتم بهِ هُنا يكمنُ الجحيم ، أن أُصارعَ لأنسَى فَأنسى أن هُناك من يُصارِع لأجلِ أن يَحيا بقُربي،
كم هَذا مُقيت أن تعَيش كلا الشُعورين بقلبٍ وجسدٍ واحد.
سيف: هذه الأيام رأسي مليئ بالأفكار المتسلسلة ، منها وهمية ومنها تقرض وجودي ، كنت أعانق ما أهرب منه ، أخطئ بالكلمات وبوجود الأحرف ، الأفكار إنتشلت من جسدي ، وأنا مستيقظ أتكئ وأغفى وبعدها لا أعلم أين أكون ،مات قلبي واختفو أصدقائي بالوقت الذي كنت اتمنى وجودهم، أفكاري مازالت تتسلسل بشكل متفرق ، وسعادتي أنقرضت والأوهام تتشكل يوما أكثر من يوم ولا حال لها غير التهام جسدي .
ياسمين: عائلتك فين
سيف: تعرفى المرة الأولى الا بتحدث فيها وبحكي عن ألمى عائلتى مقدرش أحكي معهم
ياسمين: العائلة سند بس تعرف أنا زيك عمرى ما حكيت لحد أشعر بمشكلة في داخلي ، أشعر بالظلمة في داخلي ، لا أعلم ولكن أسعى لذاتي وأنا أصارع الموت ، أتمرد على ما أصابني بسببه لقد جعلني أبكي كالطفل مثل عصفور مصاب ، لم ينتهي شيء بعد ولكن إنتهت الحياة بالنسبة لي أصبحتُ رمادً، هذا الشيء الوحيد الذي بقي لي من هذه الحياة ولم يبقى شيء غير الألم.
سيف: مين الشخص الا قلبك مجروح بسببه
ياسمين: -لماذا لا تأتي لِتنتشلني مِن حُزني
لِماذا لا تأتي لكي تُزيح عني كُل هذا الحزن،
كُل هذا الخراب الذي قد جَعل مِن قلبي مُجرد كتله مِن اللاشيء، لا توجد فيه مَشاعر لقد فقدها، فَقدتُ مشاعري وقلبي
أبِستطاعتك أن تأخذني معك إلى اللامكان
إلى عالمٌ مَجهول لا يوجد فيه سِوانا
خالي مِن كل هذهِ السخافات، عالمٌ يَخلو مِن كل هذه الأفكار التي تُصيبني بالجنون
أبِستطاعتك أن تُزيح عني كُل هذا الهلاك؟.
سيف: لماذا هذا الحزن
ياسمين: هذا الصمتُ لا يعني جفاءً ، ولا يعني برودًا .. ربّما أننّي مشتاقٌ يا صديقي ، لكننّي لا أستطيعُ المجيء بذات الخفّة ، لا أستطيع القدوم بذات اللهفة والشغَف ، أشعُر أنّ شيئًا كبيرًا دخل بيننا .. لا أعلمُ ماهو في الحقيقة ، لأننّي لم أجد لهُ سببًا وتبريرًا منطقيًّا.
ما أعلمهُ الآن هو أننّي لم أعُد قادرًا على المشاركة ، ابتداءً من التفاصيل الصغيرة والأغاني الرائعة والقصائد التي تنالُ إعجابي ، إلى أحداث يومي وحكاياتي الخياليّة ومخاوفي التي أخشى قولها والإفصاح عنها.
وما يؤلمني حقًّا هو أننّي لا أؤمن بمحاولات الاسترجاع ، ولا أؤمن بأنَّ الأشياء الباهتة يُمكن أن تعود ملوَّنة ، لا أؤمن أنَّ الدهشة ستعود بعدما تنطفئ .. حتّى الحُب ، لا أظنُّه يعودُ حقيقيًا بعدما تجرَّع كل هذا الألم وهذه الحسرة..
هذا يعني أننّي خسرتُ صديقي ، وأنّهُ لا مفرَّ لي من تكذيبِ هذه الحقيقة التي أخافها وأتحاشاها في كل مرّة •

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية عود ثقاب الفصل الثالث 3 بقلم ندا سليمان - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top