تنظر “أمينة” في ساعة الحائط الآن ، ثم تنادي إبنتها بصوتها اللطيف :
-عائشة ! .. يا عائشة
روحي صحي أخوكي يا حبيبتي أحسن يتأخر . الساعة بقت 7 و نص
عائشة من الداخل :
-حاضر يا ماما هروحله أهو
و لكنها عندما دلفت إلي شقيقها وجدته مستيقظ بالفعل ، بل و كان منتهيا من إرتداء ملابسه
فقط كان يضع اللمسات الأخيرة علي نفسه ، المتمثلة في تمشيط خصيلات شعره الطويلة ، و تسوية لحيته الكثيفة بالفرشاة الناعمة ..
أطلقت “عائشة” صفيرا عاليا مظهرة إعجابها به ، ثم قالت و هي تقترب منه ببطء :
-الله الله يا أخي
إيه الجمال و الحلاوة دي علي الصبح يا دومي يا حبيبي ؟
إنت رايح تتجوز و لا إيه ؟!
يلتفت “أدهم” بطوله البالغ 190سم ، و ينظر لأخته من خلال عينيه العسليتان العميقتان ، ثم يقول بإبتسامته الجذابة :
-دمك بقي خفيف أووي يا عائشة
عايزة إيه يا حبيبتي ؟
عائشة ببراءة :
-مش عايزة حاجة يا حبيبي عايزة سلامتك
أنا بس جيت أصحيك زي ما قالتلي ماما
أدهم : و أديكي جيتي لاقتيني صاحي . إتفضلي إخرجي بقي خليني أكمل لبسي
عائشة بذهول :
-تكمل إيه تاني يا أدهم ؟ إنت مش حاسس بالجو يا حبيبي ؟ دي الدنيا نار برا !!
أدهم بضيق :
-يا أذكي مخلوقات ربنا . يعني هخرج حافي ؟!