و لكنه لم ينسي وصية والده أبدا و لم يترك ميراث العلم الثمين الذي تركه له ، فعمل علي تقسيم وقته بين الجامعة و بين الخطب التي يعقدها بالمساجد أو المراكز التعليمية الكبري
و هكذا ذاعت شهرته في كلا المجالين ، و بدأ الطلبة و الشباب يحضر دروسه قادمين من أماكن بعيدة ، حتي أنه تم تقديم بعض العروض عليه من خلال عدة قنوات فضائية
لكنه رفض رفضا قاطعا لعدم حبه للأضواء و عالم النجومية ، فهو شخص متواضع جدا و دمث الأخلاق بصورة عالية … لكن به عيب واحد
يكره النساء بشدة ، منذ حرمه والده من متع الحياة و هو في سن الثامنة عشر و جعله يسير باكرا علي الطريق المستقيم
بعث معه بأهم وصية لكي يحافظ علي كل ما فعله له
_ النساء فتنة _ .. و من يومها لا يراهن “أدهم” بصورة أخري …
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
أشرق صباح يوم جديد علي منزل آل”عمران” …
ينقسم المنزل كله إلي ثمانية طوابق ، و في كل طابق شقة مستقلة
في الطابق الأول يسكن “أدهم عمران” معه والدته “أمينة مأمون” و شقيقته “عائشة” التي تصغره بخمسة أعوام ، و جدته من جهة أمه السيدة “حليمة” ..
كانت الشقة هادئة كما تبدو ، و لكن الحركة فيها بدأت منذ فترة الصباح الأولي … حيث إنتهت “أمينة” من إعداد مائدة الفطور ، بينما أخذت “عائشة” صينية طعام خاصة و أدخلتها إلي حجرة جدتها