كان الإرهاق و التعب يسيطر علي الجميع ، و بخاصة “أدهم” الذي لم يسترح منذ عاد من عمله
مضت أمه نحوه و وضعت يدها علي كتفه قائلة :
-أدهم . روح إنت يا حبيبي شكلك تعبان أوي
إن شاء الله لو حصل جديد هنكلمك
أدهم مغالبا إنهاكه :
-أروح و أسيبكوا إزاي يا أمي ؟
لأ طبعا هفضل معاكوا مش كفاية سيف بيه عايش في الطراوة و مايعرفش لحد دلوقتي إن مراته بتولد ؟!! .. و تغضن وجهه بملامح الغضب
تنهدت “أمينة” و قالت بأسف :
-معلش . ربنا يهديه
المهم يا حبيبي إسمع كلامي و روح إنت . قعدتك مالهاش لازمة و بعدين إحنا كلنا هنا و معانا مالك و عمر ماتقلقش
يلا . يلا إمشي و خد سلاف معاك عشان تشوف طلباتك
إرتعد “أدهم” مذعورا و رد :
-أخد سلاف ؟
أخدها فين ؟؟؟ لأ مش هاخدها أنا قاعد معاكوا يا أمي مش هروح
أمينة بنفاذ صبر :
-و بعدين معاك بقي ؟
مش وقتك خالص علي فكرة أنا تعبانة يابني و مش ناقصة مناهدة
أدهم : يا أمي ماينفعش
أمينة : لأ ينفع
إتفضل يلا علي البيت و خد مراتك معاك
أدهم : بس آ ..
-مابسش .. قاطعته “أمينة” بصرامة ، و أكملت :
-يلا علي البيت قلت . إنت وراك شغل الصبح و لازم تروح تنام يلآاا
إنصاع “أدهم” لكلام أمه علي مضض …
إصطحب “سلاف” معه إلي خارج المشفي ، إستقلا السيارة معا ، لتقول “سلاف” بحزن شديد :