كانت تزدرد ريقها بتوتر و هي تمرر عيناها علي وجوه المنتظرين … عدة لافتات كتبت عليها مختلف الأسماء
ظلت تسير حتي أخر الممر ..
و فجأة تجمدت بمكانها … رأت إسمها أولا مكتوبا علي ورقة عريضة بخط كبير ، ثم رأت الفتاة التي حملت الورقة
كانت سمحة الوجه و جميلة إلي حد ما ، يقف بجانبها شاب بدا نافذ الصبر بشكل ملحوظ ، و كان دائم النظر في ساعة يده ..
إستغرق الأمر لحظات و “سلاف” واقفة تتمعن وجوههما … لم تري فيهما ما يقلق ، بل كانت النعمة بادية علي كلا منهم سواء الهيئة أو الملابس
و خاصة ذاك … صاحب البشرة السمراء ، كان متناسب و متناسق الأعضاء ، ضخما متماسك الجسم ، طويل القامة بصورة ملفتة ، شديد سواد الشعر ناعما غزيرا طويلا يكاد يلامس كتفيه .. و تلك اللحية الكثيفة التي زادته بهاء و رصانة ..
أفاقت “سلاف” من شرودها عندما شعرت بنظرات الفتاة تتصوب بشك نحوها … ضغطت علي شفتاها ، و مضت إليهما بخطوات متباطئة
تبتسم “عائشة” و هي تلكز كتف أخيها لينتبه معها ، بينما وصلت “سلاف” عندهما و قالت بصوت مضطرب :
-آ . أنا . أنا سلاف البارودي !
لوهلة جمدت نظرات “أدهم” علي وجهها ، لكنه سرعان ما أطرق رأسه و ترك الأمر لأخته .. لتمد “عائشة” يدها للمصافحة و هي تقول بإبتسامة :