هكذا صاحت “أمينة” في إبنها بغضب شديد ، ليرد الأخير بلهجته الهادئة :
-من فضلك يا أمي وطي صوتك
ده مش إسلوب للنقاش و إنتي عارفة كده كويس
أمينة بنفس الغضب :
-مافيش نقاش أصلا يا أدهم باشا . أنا بأمرك و إنت مجبر تنفذ أوامري حتي لو مش علي هواك
أدهم بكياسته المعهودة :
-المسألة مش مسألة علي هوايا
دي مسأله مبدأ و قواعد و تربية . و أنا إتعلمت إن الخلوة بين الراجل و الست حرام و إتربيت علي كده كمان و حضرتك بردو عارفة ده كويس
أمينة بإنفعال :
-يابني إنت عايز تجنني ؟ خلوة إيـــه دي إللي بتتكلم عنها
أدهم بلطف مستفز :
-هي مش هتركب معايا عربيتي ؟
أمينة : أيوه طبعا
أدهم : و هتركب لوحدها تبقي دي إسمها خلوة و بعدين المحامي قالي إنها آنسة كبيرة لو كانت طفلة صغيرة ماكنش هيبقي في مشكلة
أمينة بعصبية :
-إنت مجنووون و الله مجنون . شوف إحنا في إيه و إنت بتفكر في إيه . حرام عليك يابني إللي بتعمله فيا ده
عادت “عائشة” من غرفة جدتها في هذه اللحظة و هي تقول بضيق :
-يا ماما وطي صوتك تيتة مش ناقصة إنتوا كده بتتعبوها زيادة
نظرت “أمينة” لأبنها بقوة و قالت بحدة :
-عاجبك كده ؟
أدهم و قد فقد جزء من السيطرة علي أعصابه :
-أنا مش هاروح أجيبها يا أمي . مش هتركب عربيتي لوحدها
فصول الرواية:
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12