سيدة في العقد السابع من عمرها ، تجلس علي كرسي متحرك … رأسها يشتعل شيبا ، و بدت في أرزل العمر ، و لكن رغم ذلك إستطاعت “سلاف” أن تري الحب و الحنان ينبعثان من عيناها
فور أن رأت الجدة حفيدتها .. فتحت ذراعيها و دعتها قائلة بنشيج حار :
-تعالي . تعالي في حضني يابنت الغالي !
بدون تردد ، إنطلقت “سلاف” و إستقرت في حضن جدتها الدافئ … ربتت “حليمة” علي ظهرها و هي تقول بصوتها الممتزج بالدموع :
-آاااه يا حبيبتي . إتحرمت منك و من أبوكي عمر بحاله
بس مش هتسيبيني خلاص . من إنهاردة إنتي في حضني و مش هتتواربي عن عيني الأيام إللي فضلالي أبدا .. إبكي . إبكي يا سلاف ماتمنعيش دموعك يابنتي
و كأن الجدة ضغطت علي زر السماح الذي لم تلمسه “سلاف” منذ إسبوع ، لتنفجر مجهشة بالبكاء الحار و هي تتشبث بأحضان جدتها أكثر و أكثر
بينما تقف كلا من “أمينة” و “عائشة” تتابعا هذا المشهد المؤثر في صمت و حزن بالغ …. !!!!