أخذ البواب المصعد ، أما “عائشة” فإصطحبت “سلاف” و أخذا الدرج … لم يصعدا كثيرا ، حيث تقع الشقة بالطابق الأول
كان باب الشقة مفتوحا ، خرج البواب ثم دخلت “عائشة” تتبعها “سلاف” …
-أديها وصلت أهي يا ماما ! .. قالتها “عائشة” بإبتسامة عريضة
لتري “سلاف” بعد ذلك هذه المرأة الخمسينية ، تشبه والدها إلي حد كبير .. أقبلت عليها و علي وجهها أكبر إبتسامة في العالم ..
-سلاف ! .. هتفت “أمينة” و هي تكوب وجه “سلاف” بكفيها ، و أردفت بدموع :
-يا حبيبتي . إنتي . إنتي بنت نور أخويا ؟ ما شاء الله يا حبيبتي ما شاء الله . زي القمر
شعرت “سلاف” بالألفة مع عمتها أسرع مما توقعت ، فإلتمعت الدموع بعيناها و هي تنظر في ملامح وجهها الشبيهة بملامح أبيها
ثم خرج صوتها مرتعشا و هي تقول بإبتسامة حزينة :
-شـ شكرا لحضرتك !
ضحكت “أمينة” و أحتضنتها بقوة ، ثم أبعدتها عنها بعد لحظات و قالت :
-بصي بقي يا حبيبتي . تيتة حليمة مستنياكي جوا في أوضتها
عايزاكي علي أد ما تقدري تحاولي تمسكي نفسك قدامها . هو أه أبوكي طول عمره متغرب عننا بس هي في الأخر أمه بردو . فاهماني ؟
أومأت “سلاف” بتفهم ، لتبتسم “أمينة” برضا و تأخذها إلي غرفة الجدة
دقت الباب و فتحت …