تمتلك جميع الفقاريات نموذج رئيسي للجسم ، زي الحبل الظهري و هو عبارة عن القضيب المتشنج إللي إنتوا شايفينه قدامكوا ده . و زي الأنبوب الظهري المجوف إللي قدامكوا ده بردو و الأقواس البلعومية إللي في النص دي ..
و كان “أدهم” يستخدم المشرط و الإزميل ( منشار للعظام ) أثناء الشرح
مما دب الذعر في قلوب معظم الطلبة و علي رأسهم الفتيات ..
و كانت هذه تقف خلف “أدهم” مباشرةً ، تمسح العرق عن جبينها من حين لأخر و هي تتابع ما يقوم به … إلي أن رأته يخترق عظام الصدر بمنشاره
جحظت عيناها بقوة ، و لم تستطع التماسك بعد ذلك
أصيب بالدوار ، و ترنحت يمنة و يسرة ، لتلقي بثقلها كله في اللحظة التالية علي “أدهم” ..
-إيـــه ده ؟ إيه إللي بيحصل ورا يا حضرات ؟! .. صاح “أدهم” بحدة و هو لا يزال ثابتا بمكانه
لتندفع بعض الطالبات ، و تمسكن بالفتاة المغشي عليها و هن يقلن بأصوات متداخلة :
-Sorry يا دكتور . دي ولاء أغم عليها بس . إحنا آسفين يا دكتور أدهم
يلتفت “أدهم” لهم جميعا و يهدر بإنفعال :
-يعني إيه الكلام الفارغ ده ؟ إحنا فين هنا يا دكاترة ؟ مش أد غرفة التشريح بتدخلوا طب أصلا ليه ؟ إحنا جايين نلعب هنــآا ؟؟؟؟؟
و هنا جاء طبيب أخر ، زميل “أدهم” في القسم ..