رواية وكانت للقلوب رحمة الفصل العاشر 10 بقلم مروة حمدي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

إنتصار: مش هتقولى كنت عايزة ايه؟

كريمة : بعدين بعدين ، سلام.

إنتصار بعد غلق المكالمه، تلقى الهاتف بجانبها بدون إهتمام، تفتح عبوة المرطب وهى تمرر بعضا منها على ساقيها.
إنتصار بصوت مسموع: والله يا كريمه مش فيقالك احبيبتى دلوقتى، بس يا ترى كنتى عايزة ايه ؟ عمرك ما كلمتينى غير فى نصيبه والمكالمه دى مش لله والوطن اكيد فى حاجه!
بقلم مروة حمدى
توقفت عما تفعله وهى تبتسم بخبث لتضحك ضحكه صغيره شامته: اكيد عايزة تعرف انا وسى عبده امورنا ماشيه ازاى ! احسن اهو كبستها علشان تتلم وما تسألش تانى.
“يالا قطع سيرتها هى وأمها”
قالتها وهى تقف أمام الخزانه تنتقى منها ما سترتديه اليوم ، تلتقط أحد القطع تتجه إلى المرأة تضعها على جسدها وهى تنظر لهيئتها برضى.
هو اه قالى ماانزلش تحت ، بص ما قاليش ما اقفش فى الشباك.
والأخرى بصقت على الهاتف عقب انتهاء تلك المحادثه الثقيله على قلبها للغايه وهى تتحدث بسخرية :
” ال يرحم فتحى وأيامه لما كان صوت صريخك موصل لأول الشارع”
أنتفضت فى وقفتها على فتح صوت فتح الباب بعنف، تلتف برعب الى الباب على صوت المنادى لها بعصبية:
ممدوح بصوت عالى على غير العاده: كريمة!
بلعت ريقها بصعوبه ، تغمض عينيها تلعن ابنها داخلها الف مرة ، فلقد أخبر اباه حقا!
ولكن متى فعلها ؟!
طال صمتها لينادى عليها مرة أخرى : كريمة
رفعت الهاتف بوجهه وهى تراه يقترب منها تمسكه بيد مرتشعه تجيببه بتلجلج: دى انتصار ال كانت كانت بتكلمنى .
ممدوح يسالها بقلق ولم ينتبه إلى حديثها : الواد هانى فين؟
كريمة وهى تنظر له بعيون مهتزه : فى اوضته!
ممدوح: الواد مش فى الشقه من الاساس .
كريمه وهى لا تفهم شيئا: يعنى ايه؟
ممدوح بحده على غير العادة ولكنه قلب الاب يا ساده: انتى بتسالينى انا؟ اومال حضرتك بتعملى ايه فى البيت ده ؟! الواد مرحش مدرسته وجانى الشغل بالبيجاما بتاعته ولما سألته فى ايه سابنى ومشى .
تنفست الصعداء فلم يخبر هذا الشقى أباه بشئ ، ولكن لما ذهب له من الأساس ؟! ذمت شفتيها بوعيد له عندما تراه أمامها .
خرجت من شرودها على هزه ممدوح لكتفها وهو يصيح بها: انتى هتسرحى بقولك الواد فين؟
نظرت ليده بصدمه ثم له وهى لا تصدق ، ليهزها مرة أخرى كتأكيد لها : بقولك ابنك فين ؟
كريمة وقد نقل إليها قلقه :يمكن عند أمى تحت أصله هيروح فين يعنى.
تركها ولم يعقب يهبط السلالم بسرعه ، يتذكر هيئه ابنه التى آلمت قلبه ولا يعلم السبب ، لم يستطع أن يبقى فى عمله ، ليرحل مسرعا بعده بدقائق حتى يلحق به ويعلم ما اصابه، أتى إلى المنزل متوجها إلى غرفته مباشرة ، ليراها فارغه من وجوده ، كيف دب الرعب بأوصاله وهو يبحث عنه فى أنحاء الشقه ولم يجده .
يقف أمام شقه عزيزة وهو يفتح الباب يدلف وهو ينادى عليه بلهفه ناظرا حوله.
“حسن واد يا حسن.”
يقف فى مكانه وقد شعر بشئ ما اصطدم بساقه، ليهبط بنظره إلى الأسفل ، تتسع عينيه وهو يرى تلك الملقاه على الأرض بوجه شاحب.
ومن الخلف تسأله وقد لحقت به : ها لقيته، مش قولتلك هيروح فين يعنى .
حرك رأس لها بالنفى وهو يشير لأسفل.
لتخرج منها شهقه عاليه عند رؤيتها لما يشير
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
أنهى للتو تعاقد مع أحد التجار من أجل تجهيز غرف نوم على الطراز الحديث لمعرضه ، مودعا التاجر بابتسامه ووعد بالالتزام بموعد التسليم .
عاد إلى مكتبه وهو يستمع إلى صوت هاتفه ، يرفعه على أذنه وهو يجيب بضيق.
الاستاذ ال مشى من التكيه ال شغال فيها من غير وكلمه يا ترى بيتصل ليه ؟. ليكون بيستاذن لا سمح الله .
ممدوح من الجهه الأخرى: مش وقته ، الحجه عزيزة وقعت من طولها وبنحاول نفوق فيها مش بتفوق .
عبدالله: والمطلوب منى اصدق!
ممدوح: وحياة اولادى ما بكدب عليك.
عبدالله: اتملى.
ممدوح بدون فهم : ايه ، بقولك الحاجه وقعت .
لم يعقب على حديثه ليمليه رقما يحفظه عن ظهر قلب: ١٠٠****** ده رقم الدكتور ال بيتابع حالتها ، اتصل عليه وهو مش هيتأخر.
اغلق معه الهاتف بعدها مباشرة.
وعلى الجهه الأخرى ينظر للهاتف بدون تصديق.
كريمه: قالك ايه، جى، هيجيب الدكتور معاه!
ممدوح: ملأنى الرقم وقالى كلمه انت .
كريمة: هاااا؟!
$$$$$$$$$$$$$
يقم بتعليق المحلول المغذي لها بعدما انتهى من الفحص ، يملى عليها وعليهم تحذيراته.
الطبيب : يا جماعه الالتزام حضرتك اخدتى دواء الضغط مرتين وراء بعض على معده فاضيه عملك هبوط فى الدورة الدموية .
ايه ال حصل يا ست عزيزة فين الالتزام بادويتك والأكل ، ده حتى السكر عالى .
عزيزة بحزن : ال حصل يا دكتور.
الطبيب: دى ادويه هتستمرى عليها كم يوم لحد ما نظبط الضغط والسكر من جديد بعدين ترجعى تانى لادويتك، تمام؟
قالها وهو يعطى ورقه الوصفه الطبيه لممدوح الواقف جواره، ليضع ممدوح يده بجيبه بعد أن التقطها منه وهو يشكر الطبيب ويعده بتنفيذ ملاحظاته.
ليخرجها وهو يرى نظرات زوججته وهى تحرك رأسها له تشير عليه بالا يفعل .
تميل كريمه على إذن والدتها : ماما الفلوس فين نحاسب الدكتور ؟
أغمضت عينيها بألم وهى تمد يدها أسفل الوساده وهى تخرج بعض الاوراق النقديه لتضعها فى يد ابنتها، التى بدورها وضعتها فى يد زوجها فى غفلة عن الطبيب وهو يجمع متعلقاته.
ممدوح وهو يوصل الطبيب إلى باب الغرفه : حساب حضرتك كم يا دكتور،؟
الطبيب: ما فيش حساب ما بينا ،الست عزيزة متابعه معايا من زمان .
ممدوح: بس حضرتك…
كريمة من الخلف مقاطعه ما قالك ما فيش حساب هتكسف الدكتور ليه بس ؟
يهز الطبيب رأسه لهم بتحيه ويرحل مسرعا .
كريمه بعد رحيله : وفر، بقولك ايه بالفلوس ال معاك روح هات العلاج.
رحل من أمامها دون تعقيب ، يتفاجا أثناء هبوطه بابنه هانى يصعد السلالم بملامح وجهه جامده.
ممدوح وقد تذكر أمره من جديد: انت كنت فين كله ده؟ جيت ليه الشغل وروحت فين ما رجعتش على البيت على طول ليه؟ مروة حمدى
هانى وهو يقف ينظر لوالده بجمود: ماروحتش علشان راحت عليا نومه، جتلك علشان اخد مصروف بعد امى ما مرديتش تدينى علشان غبت ليكمل بسخرية ومشيت علشان افتكرت أن طالما هى مادتنيش فأنت كمان مش هتدينى، وروحت فين ، قابلت واحد صحبى عزمنى ففطرنا سوا، وبعد اذنك رايح اكمل نومى.
صعد للأعلى ووالده ناظرا له بحيره فلقد اجابه كعادته بلا خوف ، ولكن قلقه لما لم يهدأ لم يشعر بأن هناك شيئا اخر.
كريمه تخرج من خلف الباب بعد صعوده وقد استمعت لحوارهم: انت لسه واقف ؟
ممدوح بتيه: الواد هانى…
كريمة مقاطعه: انا بهدلته الصبح على الغياب وانت عارف هانى ما بيحبش حد يزعقله، تلاقيه مقموص شويه وهراضيه، يالا بقا العلاج.
هز رأسه وخرج متوجها للصيدليه الموجوده بالحى.
لتعود هى إلى والدتها تتنفس براحه ولقد انتهى الأمر على خير ولكن ما صدر عن زوجها اليوم لابد له من عقاب حتى لا يتكرر مرة أخرى.
$$$$$$$$$$$$$$$$
خرج الطبيب من الحى يدور بعينه يبحث عنه بين الوجوه ليجده يقف عند الزوايه يوليه ظهره، يذهب له يربط على كتفه بخفه حتى ينتبه له.
عبدالله وهو يعتدل يسأل بلهفه: ايه يا دكتور ؟ طمئنى عليها؟! بقت كويسه؟!وال حصلها ده سببه ايه؟
الطبيب: عدم التزام فى الاكل ولخبطه فى العلاج .
أخذ يصف له حالتها وكيف يجب التعامل معها فى الايام القادمه حتى تجتاز تعبها .
عبدالله: بإذن الله هنفذ كل ال حضرتك قولته .
الطبيب: انا معرفتى بيكم قديمه ممكن ده يدينى الحق أن أسأل حاجه محيرانى؟
عبدالله بحزن: عارف ال حضرتك عايز تعرفه؟ انا ليه كلمتك وقولتلك أن جوز اختى هيكلمك أن والدتى تعبانه وطلبت من حضرتك تروح تطمئنى عليها من غير محد يعرف واستنيت حضرتك هنا ومادخلتش معاك مع اننا شبه جينا سوا.
الطبيب: بالظبط، وبصراحه انا مندهش .
عبدالله: شويه مشاكل وهتتحل بإذن الله.
الطبيب : يؤمى له وقد فهم رغبته فى عدم التحدث ليستاذنه بالرحيل.
٦ليوقفه عبد الله وهو يضع اجره الكشف وبزياده بين يديه تحت اعتراض الطبيب الا انه رفض وبشده .
عبدالله: ما يصحش يا دكتور ، كفايه أن حضرتك تعبت وسبت عيادتك وجيت لحد هنا.
الطبيب: ولو حصل اى حاجه بلغنى فى اى وقت.
عبدالله: وهو ده العشم يا دكتور.
يوصله عبدالله لسيارته حتى رحل من أمامه ليتنهد بحزن وهو ينظر إلى ساعه يده .
عبدالله: فاضل ساعه على خروج البنات يدوب الحقهم.
يمضى فى طريقه وهو يفكر بطريقه يساعد بها والدته دون أن يتدخل.
$$$$$$$$$$$$
اتقوا الله فى ذكريات أبناءكم
استغفروا لعلها ساعة استجابه

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية اعشق مدللتي الفصل التاسع عشر 19 بقلم ياسمين عادل - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top