رواية وكانت للقلوب رحمة الفصل العاشر 10 بقلم مروة حمدي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية وكانت للقلوب رحمة الفصل العاشر 10 بقلم مروة حمدي

💞وكانت للقلوب رحمة 💞
الفصل العاشر بقلم مروة حمدى (ميرو أم سراج)
$$$$$$$$$$$$$$$
رغبة ملحه للدخول إلى الحمام ايقظته من غيبوبته اقصد نومه العميق ، أزاح الغطاء عنه بصعوبه وهو يهبط من على فراشه مغلق العينين ،توسط البهو وهويتثاءب بشده، يفرك عينيه بنعاس شديد، لفت نظره السكون المحيط بالمكان .
هانى وهو يفتح أحد عينيه ويغلق الأخرى: اللااه هو الناس ال هنا راحت فين؟!
رفع كتفيه بلا إهتمام وهو يسير ببطئ باتجاه الحمام: مصلحه برضه مش ناقصه وجع رأس على الصبح.
تسمرت قدماه وهو يمرمن أمام غرفه والدته عندما أتى لمسامعه صوت شهقات خافته ، عقد حاجبيه وقد بدأ عقله فى الافاقه، اقترب من الباب وهو يقرب أذنه عليه ليأتيه صوت بكاء مكتوم مع شهقات متتاليه ، لينظر الى الباب دون استيعاب هامسا لنفسه:
معقول يكون ممدوح استرجل و لفح كريمة قلم؟!
يهز رأسه ينفى : لا، ال عمره ماشخط فيها شخطه ارفع بيها راسى وسط العيال ، هيقوم يضربها ؟!
وضع إصبعه على فمه وهو يفكر بجديه: طب ما ممكن تكون البت نورهان؟!
هو رأسه بالنفى سريعا : لا وايه ال هيجيبها اوضه امى ال عامله عليها حظر تجوال وبعدين دى جبله هى بتحس زى البنى آدامين علشان تبكى!
اومال فيه ايه ؟ مافيش غير انى ادخل اشوف الموضوع بس على الهادى لحسن ستات البيت ده بتتحول.
يفتح الباب برويه وهو يرهف السمع ، يجول بعينيه فى أرجاء الغرفه، يقع نظره على والدته جالسه على الفراش مواليه ظهرها لباب الغرفة ، تمسك الهاتف ولا يصدر عنها سوى شهقات متتاليه.
ضيق بين حاجبيه وقد مس قلبه الصغير القلق على والدته التى يراها لاول مرة هكذا، يهم بمناداتها لتتوقف الكلمات على لسانه ، وهو يستمع لها وقد بدأت بالحديث من بين شهقاتها، تراجع خطوه للخلف بأعين متسعه وهو يسمع مواساة والدته لأحده ما ومن الواضح أنها تتحدث لذكر، بلع ريقه وقد تصنم جسده وهو يستمع لباقى حديثها عما تعانيه فى حياتها ، ليتأكد حدسه ووالدته تتحدث الى رجل، لتأتى جملتها التاليه التى قالتها بسلاسه وهى لا تدرى عاقبه كل كلمه نطقت بها وهى تصف مدى الراحه التى تشعر بها لحديث هذا الشخص!!
فاض به الكيل لا يرغب بسماع المزيد ليحدثها بحده: توتوتو هو عزيزة ما قالتلكيش أن كده غلط يا كريمه؟!
وكأن صاعقه ضربت جسدها، بلعت ريقها برعب وهى تسمع صوت اغلاق المكالمه من الجهه الاخرى، انزلت الهاتف من على أذنها وهى تحيد برأسها باتجاه الباب لمعرفه هوية السائل وقلبها يدق بصخب من الخوف، لتتسع عينيها وهى تجد ابنها هانى يقف على الباب ومن الواضح أنه يقف منذ فترة ، نظرت له برعب وقد خطر بعقلها أنه لربما استمع الى حديثها بالاخص وهى ترى ملامحه الغاضبه بلمعه حزن فى نظراته المصوبه لها وتلك الحده بصوته ناهيك عن حديثه هذا، ليعمل عقلها بسرعه وقد قررت قلب الطاولة عليه والخروج من هذا الموقف.
تقف من على الفراش وهى تزيل من على وجهها علامات الخوف والقلق ،همت بالتوجه نحوه ولكن نظراته الغاضبه اوقفتها فى مكانها من جديد، أجلت صوتها وهى تتدعى الثبات لتقول بحده مزيفه: من امتى ومسموح لحد فيكم يدخل هنا الاوضه وكمان من غير ما تستأذن؟! وبعدين انا كم مرة نبهت عليك ماتقولش يا كريمة وتقول يا ماما.
هانى بدون أدنى اهتمامها لحديثها: كنتى بتتكلمى مين ؟
ليتابع بسخرية “يا ماما”
ابتلعت ريقها وقد زحف لها الخوف مرة أخرى لتخفى ملامح وجهها المضطربه بسرعه لتنظر له بثبات : ولد ،انت هتحقق معايا ولا ايه؟
هانى : اممممم، امى بتبكى فى التليفون لحد الله اعلم مين ؟ و بترتاح ليه فى الكلام ، يبقى اسال ولا لا يا كريمة؟
كريمة و هى تعلم خصال ابنها جيدا وأن الأمر لن يمر عليه بسهولة لترواغه: لا ما تشغلش نفسك بياا وتعالى هنا من امتى حنيه القلب دى؟
هانى بتأكيد :من هنا ورايح .
يوليها ظهره وهو يتجه للباب يتابع بخبث.
يبقى اروح لممدوح يجئ يشوف زعلك فى ايه ونجيب ال على التليفون يصالح ما بينكم طول ما بترتاحى معاه فى الكلام فأكيد ههه بابا بيرتحاله هو كمان ويعرفه . يلتفت برأسه لها وهو يتابع “ولا اايه”
“دى انتصار”
هكذا أجاب عقلها بسرعه، لا تعلم لما ولكن لأول مرة شعرت بالرعب والخوف من ممدوح وتهديد ابنها الصريح لها.
لف باتجاهها بجسده ينظر لها ، يتمنى تصديقها على الرغم من علمه بكذبها فمنذ متى وهى تهاتف زوجه عمه ثم إن صيغه الحديث كانت لذكر .
نظر لاسفل لبرهه يخفى عيناه التى أغرقت بالدموع وهو يشعر بالخذلان والخزى يمزقان قلبه، يحاول جاهدا احتجازها داخل عينيه حتى نجح ليرفع رأسه لها .
هانى بمرارة : كنت دايما تقوليلنا ال بناكله فى البيت ما نقولش عليه بره وال يحصل هنا مايخرجش لحد وخصوصا لانتصار تقومى انتى تقولى أسرارك وزعلك مع جوزك ليها يا كريمة!
توجه للخروج مرة أخرى لتوقفه هى وقد تذكرت أمرا ما لتصرخ به فى محاولة اخيره للحفاظ على صورتها امامه: انت ماروحتش مدرستك ليه ؟ ايه مش ناوى تنتبه لمذاكراتك وتتعدل وتبعد عن شله الصيع ال تعرفهم بدل مانت واقف تقولى اعمل ايه ومعملش ايه؟!
هانى وهو يوليها ظهره: كفايه عماد ونورهان انتبهوا.
اغلق الباب خلفه كحاجز يفصلها عنه ليخرج مسرعا من غرفتها لغرفته، يغلق الباب بعنف وهو يقف كتمثال لا يتحرك تمر ثانيه والاخرى لتنفجر الدموع من عينيه يتذكر كلماتها التى مزقت قلبه وعقله يحللها حرفا حرفا، فقد السيطرة على حاله ولم يشعر بنفسه وقد بللل سرواله . (مروة حمدى )
هانى بصوت متحشرج من البكاء:ايوه كانت بتكلم انتصار ايوه هى مرأة عمى إنتصار .
شهق بضعف وهو يتذكر حديثها على الهاتف ليكمل من بين شهقاته وهو يحرك يداه فى الهواء وكأنه يحادث شخصا ما أمامه : بس انتصار ازاى؟! دى بتقول انت مش انتى! دى كانت بتشتكى من بابا ويوم ما هتشتكى هتروح لدى ، دى مش بتطيقها!
وعند ذكر والده أشتعلت عيناه بغضب وهو يزيح دموع عينيه بعنف متابعا: بس هو السبب ايوه هو السبب.
فتح الباب وانطلق مسرعا من غرفته ومنه إلى باب الشقه للخارج .
وعلى قارعه الطريق يقف بعض الاولاد يتهامسون فيما بينهم ، عما سيفعلوه بعدما تغيبوا اليوم عن الحضور لصفوفهم ، ليمر هانى من أمامهم راكضا ، ليعلو صوتهم بالمناداة عليه ولم يلتفت إلى أيا منهم .
احدهم: هو الواد هانى ماله ؟
اخر: يمكن رايح يجيب طلب.
احدهم : يا عم ده معبرناش.
اخر: يمكن مستعجل ولا ايه رأيك يا على ؟!
على : وهو ينظر فى اثره، ليرحل من جوارهم وهو يجيب :عادى يمكن ماسمعش ، اطير انا لحسن اتاخرت على المدرسه.
احدهم : ماله ده كمان ! احنا مش متفقين نفلسع انهارده سوا وبعدين مدرسه ايه دلوقتى!
اخر: سيبك منهم دول عيال خنيقه ، المهم هانروح نحجز طرابيزة بلياردو ولا سينما حفلة الصبح!يركض بلا توقف لم يشعر بهم ولا بنداءهم لا يسمع سوا صوت دقات قلبه العنيفه مع تزاحم الظنون والأفكار بعقله.
بعد وقت ليس بطويل وقف أمام ورشه عمل عائلته وهو يلتقط أنفاسه بصعوبه ،ينظر لوالده وهو يعمل بتركيز فيما بين يديه ولم ينتبه عليه.
ينظر له بحسره وهو يستعيد حديث اصدقائه وسخريتهم الدائمه من والده وأنه معروف بين أهل الحى بضعفه وخنوعه أمام زوجته وكم من مشكله افتعلها بسبب تلقيبهم له بذليل زوجته .
حتى أنه فى يوم أتى له أحدهم وأخبره بالنص: عارف يا هانى من غير حمقا كدابه طول ما ابوك مدلل كده مع الوالده هيجى يوم وهتخلع منه ووو.
صمت جراء لكمه عنيفه تلقاها منه بوجه لتندفع الدماء من أنفه على اثرهاوعلى الرغم من محاولة اصدقائه لتخليصه من بين يديه إلا أن هانى التقطه من ملابسه وهو يلقى عليه تهديده: هنا وتوقف يا على ، انا ابويا رجل طيب مش دلدول وامى مش زى امك ، فاهم!
نظر الفتيه لبعضهم فى محاولة فهم عما يقصد هانى بحديثه عن والدة على التى يعلم الجميع ان والده طلقها منذ فترة و لا يعلم أحد شيئا عنها.
اومأله برأسه وهو يرفع يده فى الهواء بخنوع حتى ينتهى الأمر هنا ليغلق على نفسه باب من التساؤلات قبل أن يفتح.
على: عندى دى ، اخر مرة يا هانى .
يعود من شروده على وقوف والده أمامه وقد نبهه أحد العاملين بوجود ابنه بالخارج .
ممدوح بقلق حقيقى وهو ينظر لابنه الواقف أمامه بملابس نومه حافى القدمين ، عيونه وأنفه بها لون احمر طفيف، وملابسه مبلله! وما زاد قلقه هو صمت ابنه على غير العادة .
ممدوح: انت ما روحتش مدرستك ليه، وجاى لحد هنا بالشكل ده ليه؟ فى حاجه حصلت معاك؟!
(لا رد)
ممدوح: ياد اتكلم فى ايه.
نظر له هانى باتهام لم يستطع ممدوح فهمه، كيف يخبره بأن بسبب تصرفاته أصبحوا محط سخريه للحى، أن بسبب أفعاله أصبحت والدته لا تراه كرجل، كيف يخبره بأنه يشك بوالدته بأنها تحادث أحدهم ؟
طال صمته وهو لا يحيد بعينه عن والده والآخر ناظرا له بترقب.
ممدوح: ياد مالك فى ايه؟
هانى وهو ليوليه ظهره راحلا عنه : مافيش.
رحل من أمامه حتى ابتعد عن مرمى عينى ممدوح المتابعه له بحيرة ليعود للداخل بقلب قلق ونظره ابنه لا تفارقه ، ليدخل عبدالله وهو يلقى التحيه على الموجودين ، ليبادلوه إياها ماعدا ممدوح الشارد فى عالم اخر، ليحيد عنه غير مبالى به متجها إلى المكتب ومباشرة عمله .
وذاك الصغير تقوده قدماه وهو لا يعرف الى اين يسير ، لا يزال يفكر كيف يتأكد من شكه، وماذا يفعل أن ثبت صحته، يخرجه من حبل أفكاره يد وضعت على كتفه ، يرفع رأسه يجده صديقه على وهو يبتسم له بسماجه.
هانى بدهشه:على !
على وهو يرفع يده من على كتفه وهو يسير إلى جواره: لم ما ردتش علينا اصراحه قلقت عليك.
ليتابع بتهكم خفى” وخصوصا أن هانى العايق عمره ما هيخرج من بيته بالمنظر ده الا فى الشديد القوى”
هانى وهو ينظر أمامه: ابدا ابويا نسى مفاتيحه وقولت ألحقه . بقلم مروه حمدى
سخر منه بداخله فهو كان متابع له من البدايه، لتلمع بعقله فكره ما ليطرق بها على الحديد وهو ساخن.
يخرج سيجارة من جيبه وهو يشعلها بعود كبريت ، ينفث دخانها فى الهواء باتجاه صديقه الصامت جواره متعمدا وهو ينظر له بطرف عينه.
هانى بسعال وكحه عكس صديقه: ايه ده، انت عارف انا مبحش دخان البتاعه دى .
على : البتاعه دى مزاج من نوع تانى، دى للرجاله مش للعيال النيتى ، حاجه بخرج فيها كل ال مضايقنى ومعكر دماغى.
هانى: وهو بيخرج؟!
على : ال هو ايه؟
هانى : ال بيضايقك .
على : بيخف من عليا وهو طالع مع الدخان، اهو حاجه الواحد يحرقها بدل ما يحرق نفسه.
سحب السيجارالمشتعل من بين شفتي صديقه ليضعها بفمه مسرعا يأخذ منه نفسا طويلا يحاول اخراج بعض النيران المندلعه بصدره لعله يرتاح قليلا كما وصف صديقه، ليسعل بشده وهو يلتقط أنفاسه بصعوبه، كل هذا تحت أنظار صديقه المراقبه له .
على: لا بالراحه خد نفس صغير وطلع من مناخيرك.
نظر له هانى وهو يفعل كما يقول حتى بدأ بالاعتياد على ملمسها بين شفتيه واختلطت نيرانها التى أشعلت صدره بنيران قلبه فلم يعد يعرف الفرق وصديقه يحاوط به من كتفيه من جديد وهو يسأله: ها على فين دلوقتي ؟!
هانى : اى حته غير البيت .
$$$$$$$$$$$$$$$
أصبحت حبيسه غرفتها بإرادتها فهى لم تقوى على الخروج منها، حدثت نفسها بأنها استطاعت اقناعه بكذبتها وأنه لصغر سنه لن يفهم فهو بالاخير فتى على مشارف الاثنى عشر عاما إلى مدى يمكن أن يصل بخياله الطفولى !
ابتسمت براحه عند هذه الفكرة ، لتعود ملامح وجهها للانكماش بقلق مرة أخرى ، وهى تتساءل:
ماذا إذا حدث والده كطفل مشابغ لا يخفى خبرا داخل معدته.
يعمل عقلها الخبيث سريعا لتمسك بالهاتف من جديد تحذف سجل مكالمتها مع محسن بل وسجلت رقمه باسم محاسن تحسبا لأى طارئ.
كريمه : كده ما فضلش غير حاجه وحده بس علشان لو راح قال لابوه يبقى انا تمام .
أمسكت الهاتف وهى تطلب رقما ما ، تضع الهاتف على أذنها تنتظر الإجابه وهى تتمتم بسخريه: والله وجه اليوم ال هخاف فيه من ممدوح.
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
خرجت من المرحاض وهى تدندن بسعاده تجلس أمام المرأة وهى تتلمس اثر أصابع يده على وجهها بلمعه عشق بعينيها ، مشطت خصلاتها بهيام وهى تستعيد تلك اللحظات وهى قريبه منه تشاركه نفس الهواء ليصدح صوت هاتفها يخرج مما هى فيه ، تمسك به وهى تضيق بين حاجبيها.
إنتصار: كريمه ، غريبه!
“الو”
كريمه بصوت حاولت إضفاء صوت المرح به: صباح الخير يا حبيبتى ، عامله ايه؟
إنتصاروهى ترق نغمه صوتها تجلس على الفراش تضع ساق فوق الأخرى تلف إحدى خصلات شعرها حول إصبع يدها: صباح النور يا كرملة ، اااه انا كويسه قوى قوى يا قلبى.
كريمه وهى تنظر للهاتف بتشنج وغيظ وقد نست هدفها من المحادثه: ايه الروقان ده كله!
إنتصار: وهو ال معاه سى عبدالله ما يروقش برضه!
كريمه وهى ترفع حاجبيها: سى عبدالله!
إنتصار: ااااه.
كريمه: طب اقفلى اقفلى مش ناقصاكى هى .

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية تبديل عريس الفصل الحادي عشر 11 بقلم جمانه السعيدي - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top