أخبرتهم بمكان سكنها، لتتحرك السيارة مسرعة والتى لم تستغرق وقتا للوصول، فلقد كان المنزل قريبا حقا، يبدو أن تلك الفتاة صادقة ببعض الأمور يا أعزائى.
هبط بسرعة وساعدها على الهبوط وهى تغتنم الفرصة للتمسك به، كما يمسك الصياد بفريسته، ليحدث هو السائق متهربا من تلك الضربات التى عادت للعلو مرة أخرى.
“استنى شوية لو سمحت وانا هديك الأجرة”
السائق بود: ما تقلقش يا حضرت، خد راحتك انا مستنى، اهم حاجة المدام دلوقت.
نظر لها ممدوح مسرعا يحاول التوضيح للسائق حتى لا يزعجها وهو يقول: هى مش.
تقف الكلمات على الحلق وهو يراها تنظر له بابتسامة ولم تبدو منزعجه بل سعيدة ليعقد حاجبيه بعدم فهم.
لتشير هى على البناية خلفه تخبره بصوتها ذو النغمة الناعمة تميل على أذنه.
_الشقة فى الدور الثالث.
أؤمى برأسه وهو يمسك بيدها يحاوطها بذراعه محاولا تجاهل اى شئ اخر، حتى دلف من باب البنايه وهى تدعى الالم ببراعة، ليحاول جعلها تصعد اول درجه، لتكتمل صرختها أمامه وهى تقول.
اه، مش قادرة، رجلى وجعانى، وهنا ما فيش اسناسير، أعمل ايه بس يا ربى!
ختمت حديثها بدموع أنسابت على وجنتيها؛ لا تعرف هى شخصيأ من اين أتوا.
وقف ينظر لها بقلة حيلة لا يعرف كيف يتصرف، ليمر على باله فكرة ما، لينظر حوله والى الاعلى يتأكد من عدم وجود أحدهم قادم أو هابط، ليحملها بين يديه على غفلة منها، ظناً منه أنها ستعترض، لسيبقها بالحديث وهو يصعد الدرج متجنبا النظر لها.
_أنا أسف، عارف ان ده ما يصحش بس ما فيش حل تانى.
وكانت إجابتها له بأن طوقت عنقه بذراعيها وهى تحدث بهمس مسموع.
_ما تنساش الدور الثالث.