الفتاة وهى تؤمى برأسها، تعض على شفتيها: اه، اوى مش قادرة اقف عليها.
كادت أن تتعثر وتقع مرة أخرى على الأرض، ليسرع هو بالإمساك بها من يديها، لتتشبث هى بملابسه من الأمام، تستند بجانبها على صدره، فى محاولة مصطنعة للوقوف.
حسنا قربها خطير ومهلك له وهو الذى لم يقرب من النساء، سوى زوجته، أغمض عينيه بإنتشاء وقد تخلل عبق عطرها النفاذ إلى أنفه يداعبه، فتح عينه على صوتها وهى تتألم، ليسألها بقلق حقيقى.
ممدوح: طيب نتصرف ازاى دلوقت، نروح لدكتور؟
أرتبكت وأخفت معالم الارتباك من على وجهها بسرعة نجيبه: لا، لا مالوش لزوم.
ممدوح وهو عاقد لحاحبيه: أزاى ورجلك ال وجعاكى!
أرتبكت مرة أخرى وهى تجيب.
_عندى مرهم فالبيت للالتواءات، هعمل كمادات واحطه ولو ما خفتش هروح لدكتور.
_بيتك فين؟
_مش بعيد عن هنا.
_تقدرى تمشى لوحدك لحد هناك؟!
_هحاول، عن أذنك.
أبتعدت عنه ولم يعرف لما شعر بفراغ، خلفه تركها لجانب صدره، ينظر لها وهى تحاول السير بقدم مرفوعة عن الأرض وتتكأ على الاخرى ولا تستطيع فعلها، لتهبط بقدمها لعلها تنجح؛ خرجت صرخه متألمة منها، من يسمعها لا يصدق بأنها مزيفة.
_أقترب منها بسرعة ولهفة، يحدثها بقلق: بالراحة، بالراحة قوليلى انتى عايزة تروحى فين وانا هوصلك.
أبتسامة نصر أخفتها ببراعة وهى تتحدث بضيق مصطنع: لا، شكرا ليك، ما تتعرض نفسك معايا هاتصرف، كفاية ال حصل لحد كده.