رواية وكانت للقلوب رحمة الفصل السادس عشر 16 بقلم مروة حمدي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

كأنه رجلها! عقد حاجبيه وهو يفكر بتلك الكلمة مراراً، لم تشعره كريمة بمثل هذه المشاعر قبلا، لما؟ ليبقى هذا هو السؤال الدائر بعقله بعدها.
&&&&&&&&&&&&
غريبة تلك الحياة، تلعب بأقدارنا كيف تشاء، تجعلنا نحلق فوق السماء وكأننا ملكناها بما فيه وفى لحظه التالية؛ تهبط بنا بعنف إلى الأرض دون شفقة أو رحمة.
هكذا ظنت تلك الكريهة؛ زواجها ممن هوت ورغبت منذ البداية؛ هو إمتلاكها لتلك الدنيا اللامعة، التى لطالما تمنتها ورغبت بها.
كم من أحلام نسجتها وتخيلات لحياتها القادمة، ولكن هناك حلقة مفقودة من وجهة نظرها، نعم هى التعود، هو لم يعتد عليها بعد لذا ستمهله بعد الوقت؛ كما أن حزنه المبالغ به على زوجته يقف عائلا بينهما.

تنهدت بحالمية وهى تهمس بشوق جارف له، تجلس على فراشها تستعيد ذكريات الأمس بقلب يدق بصخب ومشاعر ملتهبه، كم تتمنى أن تطفئ شعلة الحزن بعينيه بين ذراعيها والتى يخفيها ببراعة؛ محاولا إظهار تخطي الأمر لأجل تلك الشقية الصغيرة، لا يعلم بأن هناك من يحفظه عن ظهر قلب، حتى أكثر من تلك الراحلة التى أراحتها برحيلها؛ لأول مرة تكن ممتنة لها على فعل شئ يخصها.

قبضت علي عينيها المغمضة وهى تستعيد تلك المحادثة على الهاتف، لتعتدل فى جلستها، تبحث عنه بعينيها حولها، تجده ملقى جوارها ، تفتح تلك المحادثة من جديد، ابتسامة صغيرة مغترة بنفسها وهى تقرأ تلك الرسالة وهو يمدحها ويتغزل بها.
غابت لثوانى تعيش تلك اللحظات التى تمنتها، عبدالله يتغزل بها ويمدحها.
“اااه، وأخيراً يا عبدالله، اه لو تعرف استنيت قد ايه علشان اسمع منك الكلام ده، كنت عمرك ما بخلت عليا بيه يا حياتى”
هكذا نطقت بهمس ولع لنفسها، لتفيق من تلك الدوامة التى عصفت بها، على تنبية عقلها ليفيق قلبها المخدر وهو يخبره.
_اصح، فوق، الرسائل دى مش ليك.
لبجيب الأخر بدفاع مستميت؛ بأى أمل يمكنها من الوصول لها.
_اتبعتت للرقم ده ال على تليفونى ، يبقى اتعبتت ليا وغير كده انا ال كنت ببعتله زمان.
_صح، بس وقتها هو ما كنش عارف مين ال بيبعت، ولا ايه؟
أجابت بتوهان ودقات صاخبة ليست من السعادة والعشق هذة المرة ولكن من الحيرة والخوف.
_أيوه، ما كنش عارف.
_يبقى ازاى تقولى انها ليكى، هو بعت للست ال لا يعرفها ولا يعرف اسمها لحد دلوقتى.
_عندك حق، بس.
_ايه؟!
_ليه هى؟
_مش مهم، المهم هو أنه فتح الطريق لحد جديد.
_ليه هى؟
_ وهو ده مهم؟
_ليه هى؟ وانا قدامه طول الوقت!
_يا هب لى وانتى وهى ايه ما واحد، ولا نسيتى؟!
_بس هو مش عارف ده؟
_يعنى؟
_ليه هى ال فتحلها الباب؟
يهم العقل بالرد ليقاطعهم صوت تنبيه الرسالة الواردة إلى هاتفها.
أمسكت الهاتف بقلب متلهف، تهم بفتحها، لتتوقف أصابعها على الشاشة وهى تعيد السؤال الدائر بعقلها وقلبها منذ ليلة أمس وقد خرج منها بصوت عال: ليه هى ، ليه هى؟ وانا موجودة!
يالسخرية القدر وقد نسيت تلك المرأة أنها هى وتلك التى يرأسها شخصا واحد، ترى إلى متى سيستمر هذا الوضع وهل ستفتح تلك الإنتصار الرسالة وتقرأها ام لا؟
&&&&&&&&&&&&&&
وبالطابق القاطنة به كريمة: بعد خروج الجميع من المنزل، أمسكت بالهاتف بتردد، أتحدثه وتطمئن على حالة بدافع المعرفة السابقة، ام تحذف هذا الرقم هو وصاحبه بعدما حدث من إبنها هانى! وهل يعتبر ما حدث إشارة لها بالتوقف عما تفعله وأنه حتى لو بدافع معرفة أو جيرة قديمة فبأمر خاطئ لا يجوز فعله.
&&&&&&&&
استغفروا

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية احببت صقر العرب الفصل الحادي عشر 11 بقلم جويرية عبدالله - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top