أغمضت عينيها بابتسامه صغيره وهى تتأرجح بجلستها ،تتذكر ذاك اليوم جيدا ،كان حينذاك فى الخامسة عشر من عمره.
عبدالله بصوت ملئ بالفرحه وهو ينادى على والدته من الاسفل:
_عبدالله: ياما، اااما.
عزيزة وهى تخرج من باب الشقه حتى ترى مايحدث:
_عزيزة : فى ايه يابنى، بتنادى كده ليه؟ وايه ال انت شايله ده ؟
_عبدالله: افتحى الباب بسرعه.
اسرعت بفتحه على مصراعيه ،ليدخل ويضعه فى منتصف حجره الاستقبال، يلتقط أنفاسه وهو يعتدل فى وقفته ينظر لها بابتسامه تملئ وجهه.
_عبدالله: ايه رايك؟
_عزيزة بعدم فهم : فى ايه؟
يمسكها من يدها وهو يسحبها برفق يجلسها عليه، لتنتفض هى عندما بدأ بالحركه، ليضحك بسعاده وهو يخبرها:
_عبدالله: ماتخافيش ياست الكل، أهدى كده …قالها وهو يعدل من جلستها ،يزيح رأسها للخلف، تمر ثانيه والأخرى وتسترخى ملامح وجهها بالتدريج وشعور بالراحه يتسرب إليها ، تنظر له ببسمه:
_عزيزة: الله ، ده حلو اوى الكرسى ال بيمرجح ده ياواد، بتاع مين ده؟
عند هذه النقطه ،تهب فزعه من مجلسها وهى تتحدث بخوف:
اوعى يكون تبع شغل ابوك ، ده يطربق الدنيا على دماغنا لو شافنى قاعده عليه.
_عبدالله وهو يعيدها مرة أخرى: ماتقلقيش مش هيتكلم معاكى، علشان ده بتاعك.