ابتسم بتهكم: طيب،أسيبك أنا دلوقتى، علشان ال حصل قبل كده مش يتكرر.
_كريمة مسرعة: بس..
_لم يدعها تكمل حديثها وهو يباغتها بعدما فضحت أمر لهفتها عليه أمامه: ما تقلقيش، هتصل بيكى تانى وهو أنا أقدر ما أعملش كده يا كريماا.
أغلق المحادثة تاركا إياها ذائبة فى بحور من العسل المالح، ليقف من مجلسه يبصق على الهاتف وهو يتمتم: يا مرأة ابنك فقسك وبغباءك اثبتى ليه ادوايه أنتى واحدة حق،ي،رة ودلوقتى بيبتزك وبكرة اخ من بكره هتتمم عليه بنفسى أنه يكون أسوء من ال انا شايفة هيحصل قدامى بس على رأى البت دى الاول نجمع المعلومات عن عم هانى ده ال الحاجات ال أكيد ما تعرفيهاش .
يمسك بالهاتف يهم بطلب رقم ما، ليرن وهو بين يديه واسم الزعيم يتوسط الشاشة المضيئة أمامه، ليتحمحم ويقف بإعتدال ممسكاً بالهاتف، يجيب بإحترام.
_محسن: نعم يا زعيم.
الطرف الاخر: انت فين؟
_فى بيتى.
الطرف الآخر: قدامى خمس دقائق واصل مكان التسليم لما اوصل هناك عايز اشوفك هناك مستنينى.
_بس المكان بعيد و.
صمت أثره غلق المكالمة من الجهة الأخرى، ليتناول ملابسه بسرعة، يخرج من شقته وهو يرتديها على الدرج والهاتف على أذنه يطلب رقما ما،حتى أتاه الرد.
_محسن بدون مقدمات فى واد اسمه هانى ممدوح سنه ١١ ساكن بالمنطقة.. عايز اعرف كل تاريخ حياته من أول ما أتولد لحد دلوقتى معاك لحد إنهاردة بالليل، مفهوم؟
قالها وأغلق معه، تاركا الآخر فى حيرته؛ فماذا يريد رب عمله من فتى فى الحادى عشر من عمره؟!
&&&&&مروة حمدى&&&&
مر الوقت سريعا حتى حلت الظهيرة، بالورشة الخاصة لعبدالله جلس ينظر فى ساعته ولقد أقترب موعد خروج الفتيات، ليرحل من مكانه بصمت وهو يمر بجانب ممدوح الشارد منذ الصباح، يلقى عليه أمره دون الألتفاف له.
_هجيب البنات واتغدا عينك على الورشة لحد ما أجى.
قالها ورحل لوجهته، ليستقر الآخر على الكرسى خلفه وهو يستعيد بذاكرته أحداث هذا الصباح،ليقرب مقدمة قميصه من أنفه يستنشقها بعمق وصورته صاحبة تلك الرائحة الصاخبة المزعزة لثوابته مرسومة بين عينيه.
أخرجه من تأملاته وأحلام يقظته صوت تنبيه رسالة على هاتفه، لينتفض بسرعة من كرسية كالملدوغ بعقرب ينادى على أحد العمال وهو يهم بالخروج.
_أحد العمال: فى ايه يا ريس ممدوح؟
_ممدوح بإستعجال: أنا خارج لموضوع ضرورة، عينك على العمال والشغل لحد ما أجى.
رحل مسرعا بعدها تحت أنظار العامل المندهش من حالته،ليرجع الأمر أنه هناك خطبا ما بالمنزل.
وبمكان أخر، تضع أخر طبق على الطاولة، تنظر إلى ما أعدت برضا تام، تستعيد ما حدث منذ قليل بعد رحيل تلك الضيفة الثقيلة على قلبها والحديث الذى دار بينهم، لتعقد العزم على ما نوت سريعاً؛ لذا بعد رحيلها قامت بإخراج هاتفها وقامت بإرسال رسالة اليه وها هى تنتظر نتائج ما أرسلت، جلست على الأريكة وهى تمسك بالرباط الضاغط تلفه حول قدمها وهى تدندن بمقاطع لبعض الأغانى الشعبية محركة خصرها وأكتافها بنغج ودلال.