رواية وكانت للقلوب رحمة الفصل السابع عشر 17 بقلم مروة حمدي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

أنطلقت تلك الفتاة بعدها إلى الخارج قاصدة وجهة بعينها، بينما بالداخل فبعد رحيلها، أشعل لفافة أخرى من جديد وقد عاد لشروده، يمسك هاتفه ناظرا له وهو يذم شفتيه، يفكر بعمق.
_هى مرنتش عليا من أمبارح، ومافيش رقم غريب رن عليا! معقول اكون اتوهمت، بس لا أن سمعت الصوت ال بيتمسخر عليها وهو بيكبمها بودانى، كان كلامه معناه أنه سمعها وما ينفعش تحور ولا تكدب عليه.
ضاق بعينيه وهو يتابع: يمكن تكون خافت وعلشان كده مرنتش؟! علشان ما تتقفش تانى! ده وارد وانا اكتر واحد عارفها بس هى لو فضلت على كده مش هترن على تانى وساعتها هخسر أهم جزء فى أنتقامى.
يمسك الهاتف يطلب رقمها وهو يتمتم “مش هخليها تضيع ال فضلت أخطط ليه” يضعه على أذنه عندما بدأ بالرنين فى إنتظار الأجابة.
بينما على الجهة الأخرى هى أيضا ممسكة بالهاتف المغلق بين يديها ولا تزال بحيرتها، قلبها متلهف لسماع صوته يضع ألاف الأعذار لذلك، يجمل الأمر ويجعله يبدو طبيعيا دون أى حرمانية بعينيها، تارة من باب الجيرة وتارة من باب المعرفة القديمة وتارة من أجل الايام الخوالى وتارة من أجل الصداقة التى تود نشأتها بين العائلتين وبالأخص وأنه أثبت حسن نيته حتى الآن كما أنه ممدوح وعبدالله لم يعارضا وجوده فى العزاء.
هكذا برر قلبها الموقف وهى تهم بطلب رقمه، لينهرها العقل معنفا اياه، يذكرها بما حدث مع هانى وما لحقه حتى هذا الصباح، ماذا لو تكرر مرة أخرى؟ ماذا لو حدث نفس المشهد ولكن مع عماد هذا المرة؟
أبتلعت ريقها برعب عند هذا الفكرة، ليخرجها من حيرتها للمرة الثانية رنين هاتفها المزين باسمه الجديد التى أطلقته عليه تحسبا”محاسن”؛ لتفتح المكالمة بسرعة؛ ضاربة بكلام العقل عرض الحائط.
خرجت منها كلمة “الو” مرهفة بصوت ناعم رقيق كأنها فتاة مراهقة تحادث حبيبها، ليبتسم هو براحة داخليه عند سماعه بنبرة صوتها هذة، يبدو أن الأمور لا تزال بين قبضة يديه.
اجلى صوته وهو يسألها: كريماا، حصل ايه معاكى؟ أنتى كويسة؟
_أيوه ما تقلقش.
_حد كلمك بطريقة مش كويسة، حد فيهم فهمك غلط؟
يكمل بتمنى : حد سمعك عبدالله ولا ممدوح ولا حتى عماد؟
أطلقت زفير راحة وهى تجيبه: الحمد لله، ما فيش حاجة من دى حصلت.
_بس أنا سمعت حد كلمك فجاءة وصدقينى وقتها أنا قفلت بسرعة من خوفا عليكى، علشان محدش يفهمك غلط لكن لو كنتى طلبتينى بعدها كنت هرد علشان أشرح لهم الوضع بنفسى..يكمل داخله بهمس وأقولهم لموها يا شويه رجاله ع ر ر.
ليعلى صوته من جديد: انا اهم حاجة عندى ما يطولكيش أذى يا كريماا.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية هاجس مذاقه حلو الفصل التاسع عشر 19 بقلم بسملة محمد - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top