بالخارج يذهب ممدوح باتجاهه وهو لايزال واقفا يربط على كتفه .
_ممدوح: انت عملت الصح ، صدقنى ؟
_عبدالله: قصدك عملت ال انتوا عايزينه.
يتركه ويرحل إلى شقته لا يعلم كيف سيخبرها بما حدث وماآلت إليه الأمور ،تزداد دقات قلبه مع كل درجه يصعدها حتى وقف أمام الباب ،فُتح كالعاده قبل أن يطرق ولكنها لم تظهر من خلفه ، دخل برويه يجدها تجلس على المائده بصمت ، تقدم منها حتى صار أمامها .
_عبدالله: ناهد
رفعت رأسها له ، لم يقوى على الحديث بعد تلك النظرة بعينيها ليخفض رأسه لأسفل .
قامت من مجلسها وسارت أمامه وهو يتبعها يحاول قول اى شئ ولكن لا تسعفه الكلمات .
اتجهت إلى الخزانه اخرجت بعد الملابس وتقدمت منه وهو لايزال واقفا ينظر لها بحزن .
_ناهد: كتب كتابك انهارده .
أغمض عينيه فلقد استمعت لما حدث …والأخرى تضع الملابس بين يديه وقد عرفت الدموع مجراها على وجنتيها تكمل بمرارة….غير هدومك المأذون زمانه على وصول .
ضمها إليه بقوه يبكى حاله وحالها والآخرى تكتم شهاقاتها العاليه بصعوبه وهى تدفن وجها داخل أحضانه.
وابنته تقف أمام الباب تنظر لهم وتهمس بكلمات لم تصل إلى مسامعهم
رحمه: ماما ، بابا بتعيطوا ليه؟
لتركض تحاول ضمهم بزراعيها الصغيرين تبكى هى الأخرى وهى تتمسك بملابس ابيها ووالدتها .