رواية وكانت للقلوب رحمة الفصل الرابع 4 بقلم مروة حمدي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

يغمض عينيه بندم وهو يتذكر ماحدث بعدها وكيف أنتهى الأمر بعبد الله وهو يقف أمام والدته وقد خرجت دمعه وحيده من عينه وهو يبلغها بموافقته على الزواج من زوجه أخيه أمامه وأمام كريمه ، لم يرى تلك الواقفه على باب الشقه ،يوليها ظهره وقد حاكى لون وجهها الأموات.كيف وضعت يدها على فاهها ودموعها منسابه بغزارة وهى تستمع لزوجه عمها تأمره بإحضار المآذون فورا لعقد القرآن.

يخرجه من شروده صوت فتح باب المرحاض، ليتحدث وهو لايزال ناظرا للأرض.
_ممدوح: احنا غلطنا غلطه كبيره ياكريمه.
كريمه وهى تقم بتمشيط خصلات شعرها أمام المرآة…
_كريمة: غلطت ايه؟!
_ممدوح: جوازة عبدالله ، ده الست ماتت من زعلها وحزنها.
كريمه وهى تضع احمر الشفاه …
واحنا مالنا ؟ ده عمرها ونصيبها بعدين بينا من غيرنا عبدالله كان هيتجوز انتصار ، انت فاكر أن أمى كانت هتسيبه واهو أنت شفت بنفسك عملت ايه؟
ممدوح : بس —مقاطعه له : مابسش ، ده احنا اخدنا ثواب فى البنتين اليتامى دول بأب احسن من ابوهم يحبهم ويراعهم .
_ممدوح يرفع رأسه عن الأرض كغريق وقد تعلق بقشه من الامل يسكت بها ضميره ….بجد يا”كريمة” بتتكلمى ج— ينعقد لسانه وتتسع اعينه وهو يراها تجلس أمام المرآة بهذه الهيئة التى سلبت عقله، تتزين بدلال امام عينيه جديدٍ عليها ، لا تأخذها به رحمه فعلى الرغم من سنين زواجهم التى وصلت إلى اثنين وعشرون عاما الإ ان عدد المرات التى راها على ذات الهيئه ، تعد على الأصابع.
قامت بوضع العطر ببذخ حتى انتشر عبقه فى الأرجاء يغمض عينيه وهو يستنشقه بانتشاء وهى متابعه لها بطرف عينيها من المرأة ،تعلم تأثيرها عليه جيداً، اقتربت منه وهى تتهادى فى خطواتها حتى صارت أمامه .
ممدوح يبلع ريقه بصعوبه وهو يشير على ماترتديه مش هو ده القم**يص ال —-تقاطعه هى اه هو ال جبته تقريبا الشهر ال فات وكنت عايزنى البسه .
ممدوح: قصدك اول السنه .
كريمه : وهى ترفع له أحد حاجبيها ، فرقت؟
ممدوح : لا لا المهم أنه جه وقته.
تميل عليه وهى تضع يدها على صدره .علشان تعرف انى بنفذ وعدى، واهو لبسته لما الجوازة تمت .
ممدوح : بس المفروض البيت فى حزن يعنى وماينفعش—تقاطعه
كريمه : طالما مضايق، وزعلان اضربلك الليلة ، عادى .
ممدوح وهو يتلقاها بين زراعيه بإشتياق : لا ، ده انا ماصدقت ، زى مانت قولتى احنا ساعدنا فى كفل يتيم .
لتنطلق منها ضحكه ساخره عليه،صمتت بعدها لوقت ليس بكثير ، ترفع نظرها له وقد ارتمى لجوارها بسعاده باديه على وجهه يلتقط كف يدها يقبله ، تستهز منه بداخلها فبضع دقائق من قربها له أنسته صديقه وحزنه على زوجته وتلك الوصلة من الندم وتأنيب الضمير، عقدت حاجبيها بضيق وقد بدأت تشعر برغبته بالقيام بجولة أخرى من حقوقه الزوجيه التى تبغضها من الأساس لترفع يده بوجهه .
_كريمه : انا بقول كفايه كده وادخل خد دش أحسن.
_ممدوح بحزن: ليه كده ياكريمه دايما بتبعدينى عنك ؟
_كريمه بابتسامه صغيره باهته : من خوفى عليك ، السن مبقاش يستحمل ولا ايه.
_اتسعت ابتسامه الآخر كأبلهه: خايفه عليا بجد ؟!
تجيبه باماءه من رأسها ، تشير له على الحمام ،يطبع قبله سريعه على جبهتها قبل أن يرحل تزيحها بيدها سريعا عقب ذهابه من أمامه ، ناظرا فى أثره بضيق .
كريمة بهمس: انت السبب انت السبب ياعبدالله فى ال انا فيه، كان زمانى عايشة مع الرجل ال حبيته وحبنى مش واحد بعتنى ليه علشان مصلحتك، انت ال ظلمتنى وظلمت ناهد ، ذنبك مش عند حد فينا ياعبدالله.
اتاها صوت رساله على الهاتف من رقم غير مسجل ، محتواها (البقاء لله ،يجعلها اخر الاحزان ،كان نفسى لما ارجع تكون الظروف احسن من كده ، ورغم ال عمله فيا عبدالله الا انى زعلت عليه من قلبى ، وحشتوونى)
كريمه : ياترى مين؟
_________ميرو أم سراج ___________

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية غرام الذئاب الفصل الثاني والثلاثون32 بقلم ولاء رفعت (حصريه وجديده في مدونة قصر الروايات ) - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top