ذهبت الى ابنتها الجالسة أمام الفرن، تقم بوضع الخبز داخله ويداها مملوءة بالعجين، كذلك الأمر ملابسها، تمتلىء بالدقيق، تعمل بجد وهى تدندن بسعادة لا تلقى بالا لأى شئ أخر.
والدة عزيزة: يا عزيزة ليكى عندى خبر هيعجبك ويفرحك جوى.
عزيزة وهى. تهب من مجلسها: خيرا يا مااى.
والدتها: أنتى مش كنتى قولتيلى قبل سابق عايزة تتفرطى شوية حد بيت عمك أو حد من جرايبنا.
عزيزة يترقب: ايوه وابويا زعق علي وقتها.
والدتها: بوم الخميس هنروحوا حنه فاطنة بت عمك.
عزيزة : صح احلفى ياماى ابويا وافج؟!
والدتها: ها، يعنى عكدب عليكى يا مخبولة، يالاعاودى كملى خبيز.
قالتها ورحلت عنها، تمتم داخلها: ليرزقك ربنا بابن الحلال، صاحب نصيبك عاجل غير أجل يا بتى.
وفى نفس التوقيت، تغلق ام سيد الهاتف وهى تنهى مكالمتها التى تلقتها من الصعيد، بدعوتها إلى حضور حفل زفاف أحد أبناء عمومتها، يوم الخميس المقبل.
فرع ال الجمال البحرى، العائلة تعيش فى القاهرة منذ سنوات، أتت لها الدعوة لحضور الحفل، اغتمنت الفرصة من أجل المجئ الى موطن الأسرة بدون أثارة الاسئلة حول رجوعها، لديها اثنان من الأبناء أحدهم عاقل رزين، يحمل العمل على كتفه، زاهد فى صنف النساء اجمع.
لا ضرر منه يصونها ويراعاها، يهتم بها نعم الابن البار هو وكان هذا الابن هو سيد، لديها ابن أخر يسمى ب خليل، يصغر سيد ببضعة أعوام، يختلف عنه فى الطباع كثيرا ، دائما ما يثير لها المشاكل، ينجذب للسيدات بسرعة، تورط باكثر من علاقة مشبوهه، تخشى ذات يوم أن ياتى لها بفتاة قاهرية، لا تلائم طبيعة حياتهم بل لا تستطيع تحمل طباع خليل والتى هى أمه من جلبته إلى هذة الدنيا لا تطيقها.