عبدالله وهو يدعى قلة الحيلة : أعمل ايه غصب عنى ، زى ما أنتى عارفة لما الحكاية تخص الفول.
تكملة رحمة حديثه بابتسامة: أنا مش مسئول.
ضحك عليها وهو يقترب منها، ينزع الكيس من بين يديها على حين غرة؛ لتعترض هى بطفولية ليقرضها من وجنتيها وهو يحدثها: ده نصيبى يا حبيبتى، وده مصر اصلا لصحتك فأنا هأكله مكانك، يالا بسرعة علشان منتأخرش على مدرستك يالا يارحومة.
رحمة راحلة من أمامه: مكنش المفروض أطلعه من جيبى.
عبدالله وهو يتناول الحبات بإستمتاع: بسرررررعة.
يعتدل هو الآخر بعد رحيلها متوجهاً للخزانة، حتى يخرج بعض الملابس ليتجهز هو الاخر، ليوقفه ظل أحدهم واقفا بالنافذة أمامه، ضحك ساخرا داخله وهو على علم بهوية ذلك الشخص.
أبتعد عن الفراش متوجها للنافذة، يهم بغلقها، ليقف مكانه لثوانى ناظرا لتلك المراقبة أمامه لتلمع أعينه برضا وراحة على هيئتها، لتسعد الأخرى كثيرا بهذا النظرات التى ظنت بإنها استطاعت لفت نظره لها، ألقت تحيه الصباح بسرعة بوجهه وإبتسامتها تتسع من أذنها اليمين حتى وصلت لأذنها اليسرى.
وكان غلق النافذة بوجهها بعنف خير رد منه على تحية صباحها.
نظرت إلى النافذة المغلقة بغصة بحلقها، وريق فم مر كالعلقم إبتلعته بقهر وهى تنظر لأثره ولنافذته المغلقة بقلب حزين.