شهقة عالية تصطنع الصدمة خرجت من فم والدها وهو يلقى بها على السرير بعدها، يشير بيده عليها بغضب مصطنع: يا مكارة أحنا مش أتفقنا واحنا راجعين سوا بالليل أننا هنقسم الفول السودانى ده بالنص الصبح وناكل سوا!
_رحمة بضحكة خفيفة: وده ال انا عملته.
_وفين نصيبى؟
_حضرتك ال صحيت متأخر عنى إنهاردة.
_يعنى ايه؟
_ترفع كتفيها وهى تجيب: الغائب مالهوش يا والدى.
_بقا كده؟!!
أجابته بهزة من رأسها مع ضحكة خفيفة.
_يبقى أنتى الجانية على نفسك.
قالها تزامنا على إقترابه منها، يدغدغها بمعدتها لتتعالى صوت ضحكاتها مع ضحكاته الفرحة بها
_رحمة بضحك: كفاية، خلاص يا بابا كفاية .
_عبدالله: وكفاية ليه؟
_رحمة بمراوغة: علشان تاخد نصيبك.
_نظر لها بسم وهو يضيق عينيه يجاريها: من ايه؟
_من الفول يا بابا.
_عبدالله بحاجب مرفوع: بس أنتى قولتى أنه خلص، وبعدين انا قفشتك بنفس وانتى بتقضى عليهم، ده حتى ما خلتيش ليا حباية وحده.
_رحمة وهى تمد يدها داخل جيب منامتها تخرج كيس صغير تلوح به أمامه متابعه بمشاغبة: بصراحة ، انا لما فتحت الكيس ، شيلت نصيب حضرتك على جنب من الأول ، ولما سألتنى وأنا باكل قولتلك أنها كانت أخر حباية وفعلا ده صح كانت آخر وحده بس من نصيبى أنا، بس حضرتك ما أستنتش علشان تسمعنى للأخر .