رواية وكانت للقلوب رحمة الفصل الخامس عشر 15 بقلم مروة حمدي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

وصلها جملته الأخيرة بسوء الظن والتى تركها معلقة ولم يكملها؛ لتلتف له ببطء، تناظره وهو يقف على باب المطبخ متكأ على الحائط يستند عليه بكتفه وهو رابط لساعديه وعيناه تحاصرانها من جميع الأتجاهات.
مرت بضع لحظات وهما على هذا الحالة، ليكمل هو حديثه بعدما أعتدل بوقفته وصار بإتجاهها ببطء ولا تزال أعينهم متصلة؛ وكأنها مرتبطة بخيط لا ينقطع.
_عماد لعبير: أنا ممكن أسوء الظن بأى حد حتى نفسى إلا انتى يا عبير.

قالها وقد وقف أمامها تفصله عنها خطوتين، ليحاول إضفاء بعض المرح على حديثه، الذى أخذ بالإنجراف إلى منحنى هو لا يريده الان؛ حتى لا يضعف أمام جاذبيتها تلك التى تسحبه إليها، ضاربا بوعده و مبادئه عرض الحائط.
عماد بمرح خفيف: كوباية مياة للجدة علشان تأخد علاجها.

هزت رأسها له سريعا عدة مرات متتالية نتيجة لفرط توترها، أولته ظهرها تلتقط أنفاسها التى حبستها، شاكرة أياه على محاولة الخروج من ذلك الجو المشحون بالعاطفة من حولهم، وقد وفهمت موقفه وإلما يرمى، لتقرر هى مساعدته، متذكرة تلك المقولة التى لطالما أخبرتها بها زوجة عمها ناهد رحمها الله.
“من أستعجل شئ قبل أوانه؛ عوقب بحرمانه”
بسرعة ملئت الكوب بالماء وألتفتت له من جديد بابتسامة صغيرة، متجنبة النظر بعينيه حتى لا تضعف، وهى تحدثه بنبرة حاولت قدر الإمكان جعلها طبيعية.
“وها هو الكوب تفضل”
عماد وهو يأخذ منها الكوب، يشير لها على الطعام: خلصتى؟!
_تجيبه بإماءة من رأسها: أيوة.
_طيب يالا بينا نحطه قدامها ونديها الدواء، وتنسى علشان منتأخرش.
_عندك حق.
خرج من المطبخ وهى خلفه تحمل صنية الطعام وضعتها على المائدة أمام جدتها.
الجدة عزيزة وهى تناظرهما:مش هتأكلوا معايا؟!
عماد وعبير بصوت واحد: سبقناكى يا جدة.
نظرا لبعضهما عقب جملتهما المتماثلة، ليبتسم لها إبتسامة صغيرة و تهرب هى بنظرتها إلى الجهة الأخرى بإرتباك.
مررت دقائق وها هما يسيران بالطريق، بعدما تأكدا من أن جدتهما تناولت طعامها وأخذت دواءها.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية شظايا الروح (مأساة حورية 2) الفصل العاشر 10 بقلم فريدة أحمد - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top