تنحنت وهى تستعيد ثباتها، تتحدث إلى نفسها بهمس مسموع وهى تملى على حالها، كيف يجب أن تتصرف فى حضوره!
“أسمعى يا عبير هو بنفسه قالك أنه هيتقدملك بعد سنتين واحد ما ده يحصل فالعلاقة ما بينا هتكون هو ابن عمتى وانا بنت خاله، فأهدى كده وبلاش تتصرفى بهبل قدامه،هو التزم بحدود العلاقة. لحد ما يجى الوقت ال هنرتبط فيه، فالتزمى أنتى كمان، علشان لا يفكر ولا يظن بيكى ظن وحش، فهمتى،؟!
“أنا معاكى بخصوص الالتزام بحدود العلاقة يا بنت خالى لحد ما نرتبط بشكل رسمى، بس مش متفق معاكى بخصوص سوء الظن بيكى”
ترك جملته معلقة ولم يكملها وهو يتأملها بعينيه، يراقب حركات جسدها العفوية بشغف، وهى توليه ظهرها تقف أمام حوض المياة، عادا بعقله لدقائق من الان، عندما أتى وتقدم من جدته يلقى عليها تحية الصباح ثم بعدها مشط المكان بعينه عنها ولا يجدها، كيف جال بنظراته فى المكان متلهفاً لرؤيتها، وعندما لم يبصر ها عقد حاجبيه متسائلا داخله.
_عماد لنفسه: هى فين؟ احنا مش أتفقنا على أنها المسئولة على مهمة التأكيد أن جدتى بتاكل كويس!
خرج من حديث نفسه وهو يسأل جدته بلؤم؛ حتى يعرف منها ما إذا هبطت لها أم لا.
_,قوليلى يا قمرى أخدتى علاجك ولا لسه؟
_الجدة بإبتسامة صافية: لا، لسه عبير بتحهزهولى فى المطبخ.
أتسعت إبتسامته وقد حصل على ما يريد.
ابتسم على حاله وهو لا يزال ينظر لها كيف تحجج بإحضاره لكوب ماء من المطبخ؛ حتى تتناول جدته دواءها، وهو بالأساس متلهف لرؤية تلك القابعة بداخله ولم تخرج بعد.
هز رأسه بيأس على ما آل إليه من عجل و قلة صبر؛ ليتفاجا بها تحدث نفسها بتلك الكلمات التى لقنها هو لنفسه قبلها.
بينما هى أتسعت أعينها على الاخير، تقبض على يدها بقوة، وهى تستمع لصوته وهو يعلق على حديثها، شهقة خافته خرجت منها عفوية، تتمتم بهمس.
“سمعنى وسمع كلامى الأهبل زى ، أهرب فين دلوقتى ؟!