رواية وكانت للقلوب رحمة الفصل الخامس عشر 15 بقلم مروة حمدي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

حقا عجيب أمر هذا القلب نطالبه بالثبات ويأمره العقل بكل حزم بأن يهدئ قليلا و يتحكم بدقاته؛ ورغم موافقته وإقتناعه لحديث العقل وخضوعه التام لتلك القرارات التى تتلو عليه؛ إلا أن نبضاته تدق بقوة تجعله ينتفض فى موقعه؛ رؤيته لمن سكنه؛ تصيبه بالجنون؛ ضاربا بكل قرارات العقل عرض الحائط، متناسيا كل ما عاهد على فعله منذ قليل، خارجا عن السيطرة وعن المعقول، هنيئاً لكل من له قلب هو المسيطر الاول والأخير على دقاته ولكن أيوجد مثل هذا الشخص؟!

تقف فى المطبخ الخاص بجدتها، ترتدى مريول المطبخ فوق زيها المدرسى، تدندن بسعادة وابتسامه خارجة من ذلك القلب البرئ، فرحتها التى أوصلتها لعنان السماء ليلة أمس، ظهر تأثيرها جليا على وجهها المشرق، عيناها اللامعة، نبرة صوتها التى تقطر سعادة، تلك الاااه الحالمة التى تخرج منها ما بين تنهيدة وأخرى.

تصنم جسدها عما تفعل، أخذت دقات قلبها تتضارب بسرعة كأنها فى سباق مع بعضها البعض، لتضع يدها بشكل تلقائي على صدرها وهى تلتقط أنفاسها المتلاحقة، قشعريرة سرت بجسدها، وكأن لحفة برد خفيفة ولكن لذيذة مرت بها، نعم هو صوته وهل تخطئ بها أذنها، ابتسامتها عادت من جديد وهى تستمع لحديثه مع الجدة، تغمض عينيها بهيام وهى تتساءل بينها وبين نفسها: قولى يا حبيبى،هحبك أكتر من كده ايه؟!
خرجت من شرودها على سؤاله الذى ألقاه لجدته بالخارج وهو يسألها بإهتمام ما إذا تناولت طعامها ام لا وان هناك أدوية يجب أن تأخذ قبل الاكل.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية حياة قاسية الفصل التاسع 9 بقلم مصطفي محسن (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top