بينما هى استيقظت من نومها بوجتتين تشتعل خجلا من تلك الأحلام الوردية التى لم تراودها مثلها قبلا، ليكن هو بطلها الخيالى كما كان فى الواقع، تناولت إفطارها بسرعة، لم تبالى بأيا من تعليقات والدتها العنيفة بخصوصها، لتعود إلى غرفتها تخرج تلك الرسمة التى أخفتها عن أعين الجميع.
مستلقية على الفراش ترفعها بيديها الاثنين، تنظر لعينى الصقر هاتين بتمعن وهى تتذكر تلك النظرة اللعوب التى رمقها إياها بالأمس، وقد راقها هذا كثيرا، فهو لم يكلف نفسه عناء التصنع على غير طبيعته،نظرته ولمعتها جعلتها توقن أنه يفكر بها هو الآخر.
كان يبحث عنها بين الوجوه كما كانت تفعل هى، لذا قررت عدم الذهاب اليوم، بعد هيئة الأمس أصبحت ميقنة أنه سيمر من جديد باحثا عنها، لتتركه حتى يتقلى بنفس ناره التى أدرمها داخلها، حتى يحين موعد اللقاء ولتعلم وقتها كيف سيكون رد فعله عند إبصاره إياها.
عضت على شفتيها السفلى بتلاعب وهى تميل بجزعها لتستلقى على معدتها وهو تمسك بقلم تلوين تزين بعض الخصلات الصغيرة بمقدمة رأسه بالجانب الأيمن باللون الأبيض، لتنظر إلى الصورة بأمل عقب إنتهاءها تتغزل به وهى تمتمت.
” منور ولا القمر يااا….
ضحكت ضحكة عاليه، تكمل بعدها جملتها
“ياعموو”