بينما عماد يجلس على مكتبه يراجع محاضراته، يتوقف قلمه عن النقر على طاولته وهو يتذكر حديثها معه على الدرج عقب عودتهم من المدرسة،أغمض عينيه وهو يستعيد تلك الكلمة التى قالتها لها
‘تَبسم،”
لتتسع إبتسامته عليها وهو يعلق على حديثه بعدما رجع بظهره إلى الوراء، يعقد ذراعيه خلف رأسه وهو يفكر بتلك المجنونة
” كنتى فين من زمان يا عبير؟!”
بينما بالغرفة القابعة بها تلك النورهان، تذهب إلى باب غرفتها تفتحه بخفة تطرق برأسها منه وهى تنظر بالاتجاهين، تتأكد من خلو المكان وان كلا فرد منهم داخل غرفته، تغلق الباب من جديد بروية.
تجلس على الفراش تفتح درج الكومود بجانبها،تخرج تلك الورقة المطوية بالراحة، تفتحها وهى تمسكها بيديها ترفعها أمام وجها، عيناها تتأمل ملامحه التى خطتها بنفسها على تلك الورقة بعدما حفرت بداخلها بالأعماق.
اعتدلت بجلستها على الفراش لتتمدد عليه وهى تستند يظهرها عليه ولا تزال تمسك بالورقة، تحدثها كأن شخصا ما أمامها:
_ياترى دورت عليا انهاردة زى ما انا دورت عليك إمبارح؟
فى سؤال محيرني وانا عارفه أن اجابته عندك انت بالذات، تقدر تقولى انت ليه بتوحشنى؟
طيب هو انا اتجننت علشان ده كله يحصلى من مقابلة واحدة؟! انا محتارة علشان كده هقولك على سر والمفروض تفرح بده علشان عمرى ما عملتها مع حد قبل كده، طول عمرى مقتنعة أن نفسى هى بير اسرارى، والباقين مالهمش امان، بس انت غيرهم صح؟!