تنظر بطرف عينها إلى تلك السعيده جوار ابنتها لتبتسم ابتسامه صغيره بتهكم متحدثه داخلها ” لن ينسى الرجل إمراءة الا بإمراءه أخرى” وانتصار خير من سيقوم بهذه المهمه .
فاق الثلاثه من شرودهم على صوت عماد يخبرهم بقدوم من ستقوم بتجهيز الجثمان والحزن ظاهر على وجهه يزيح دموعه بيديه وهو يتحدث معهم لتميل انتصار على كريمه….
انتصار : هو ابنك بيعيط على ناهد ولا بتهيألي؟
كريمه : لا يختي الخايب كان متعلق بيها .
انتصار وهى تزم شفتيها وتحركهم فى الاتجاهين…..
على رايك خايب بس مش لوحده ياحبيبتى شايفه الهبله بنتى…. قالتها وهى تشير على عبير الجالسة فى أحد الأركان تبكى بحرقه.
كريمه : انا خلفت وربيت فى نورهان بنتى حبيبتى.
تنظر كلاهما الى تلك النورهان الجالسة بمقعدها لا يعنيها اى شئ ممايحدث ، فمبدأها طالما الأمر بعيد عن نورهان نفسها إذن فهو لا يهم .
عزيزة : ادخل جوه لخالك ياعماد علشان يخرج وندخل المغسلة تشوف شغلها يابنى
عماد يرحل بعيدا عنها دون أن يجيب فهو يعلم تمام العلم أن لأحد من ثلاثتهم حزين عليها وكأن تلك الروح الطيبه ابت أن تعيش بين هذا الحقد والكراهية أكثرمن هذا ، حقد كره والسبب غير واضح حتى من والدته .
يقف على باب الغرفة، أطرق بضع مرات لا يتلقى اى اجابه ليفتح الباب برويه ، أول ماوقع عليه عينه كان ذلك الغطاء على الجثمان المدد على الفراش دموع هبطت مع كل خطوة يخطوها للداخل ، يستمع إلى صوت مناداتها عليه عندما تصنع الحلوى لتعطيه بعضا منها وهو صغير ، تشجيعها له على الإجتهاد ، سؤالها الدائم عنه ، دعائها له ايام اختباراته ،سعادتها يوم ظهور النتيجة، انتظارها له بالشرفة طوال النهار حتى عاد يوم تقديم أوراقه للجامعه، مناكشستهم لبعضهم وتغزله بها أمام خاله وتراجعه عندما يثير حنقه ويدعى عليه الآخرالغضب، صوت ضحكتها فقط هى مايتردد فى أذنه ، يحيد بعينه بعيدا عن الفراش يزيح دموعه وهو يحاول تجميع كلماته ، يتساءل داخله إذا كان هو وحاله هكذا فما باله بخاله؟!