خرجت من ورشة تصنيع الملابس وهى تتبأطا ذراع صديقه لها، تتحدثان بٱندماج ، ليأتى أحد الشباب من الخلف ، يلقى عليهم بعباراته المتغزلة وقد كانت هى المعنية بها، ليتحول من عبارات إلى مدح وقح يصفها به ، جعل رفيقتها تسحب ذراعها منها وقد شعرت بالخجل وهى تسير جوارها لتبتعد بمسافه عده أشبارعنها، لتنظر لها بحاجب مرفوع على تصرفها هذا، لتقف مرة واحده أثناء سيرها، جعلت صديقتها تنظر لها بإستغراب، وذلك الفتى الوقح وذلك المتابع لها من على مسافه، فلقد كان يشترى بعض الأغراض من ذلك المتجر ليستمع لصوت أحد الفتية وهو يغازل أحداهن، لم يهتم فهذا يحدث كثيرا ولا يشغله، ولكن تلك الصفة التى وصفها بها فى مدحه الغير برئ أثارت فضوله لرؤية وجهه تلك الفتاة ، فهو مغرم بالجمال ويعرف كيف يقدر صاحبته، لينظر للخلف و وقد لمح الفتى يتحدث بسوقيه خلف فتاتين، وكان واضحا للغاية أيهما يقصد ، لم يرى وجهها ولكنه مشطها من الخلف متأملا لها .
“لا فرسة بصحيح ، يا خسارة واضح اوى انك مش شمال “
صمت عقب وقوفها فجاءة ليبتسم عليها يتهكم:
لا أوعى تقولى حكمت عليكى غلط.
ألتفت هى إلى الوراء لتنظر لذلك الفتى الذى يلاحقها بابتسامه صغيرة.
ليبتسم ذلك الفتى باتساع معلقا: ضحكت يعنى قلبها مال.
بينما الأخر أطلق صفيرا صغيرا بعدما رأى وجهها متأملا لها يمرر نظره على جسدها وعلى تلك القوة فى وقفتها وهى تطالع ذلك الغبى من وجهه نظره.
“كرباج بت الايه لا وعنيفة، وأنا أحب ده، مش هتعدهالك يا حم*ار”
تقترب منه وهى تسأله: أنت كنت بتقول دلوقتى.
الفتى بسماجه وهو يحرك يده على صدره: بقول أمتى هتيجى يا فرس. بقلم مروة حمدى
_ردت عليه بسخرية: والفرس جه اهو يا ترى هتعمل ايه، ولا صح مش هتلحق.
قالتها تزامنا مع ركلها له بقدمها أسفل معدته، ضربة قاسية وجهتها بإحترافية علمها لها أخاها ، ضربة تؤلم ولكن لا تسبب عاهه إذا ضربت بمكانها الصحيح.
سقط على الأرض وهو يتلوى ، لتبصق عليه بإستحقار موليه له ظهرها، تعنف صديقتها بغضب يالا بينا يا جبانه ال زى ده هو ده أخره .
تمالك نفسه بصعوبه يخرج سلاح أبيض من جيبه”مطوة” يقم من الأرض وعيناه لا تبشر بخير وهى غير واعيه له .
لتصرخ صديقتها بها وهى تراه يقف شاهرا سلاحه خلفها وهى لا تراه.
_حاسبى يا نور ، وراكى .
التفت بسرعه للخلف فوجئت به مشهرا سلاحه.
_أنا بقى هقولك ال زى أخرته ايه؟
يوجه السلاح لها لتغمض عينيها بسرعة كرد فعل طبيعى فى مثل هذه الحالة، مرت ثانيه ولا تشعر بشئ ، تفتح عينيها ببطء ، لتجد يد ذلك الشاب ممسوكه بقوه وقد سقط السلاح عن يده ، أعتصرت يداه حتى أصبح صراخه يعلو كالأطفال من الألم، تحت أنظار بعض المارة التى لم يهتم أيا منهم للتوقف.
&&&&&&
استغفروا