رواية وكانت للقلوب رحمة الفصل الثاني عشر 12 بقلم مروة حمدي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

فتح باب شقتهم ليجد والدته تجلس على الأريكة تشاهد التلفاز بإندماج، ألقى السلام عليها وجلس على مقربة منها بصمت.
كريمة بعدما ألقت نظرة خاطفة عليه: مالك قالب وشك ليه كده؟
عماد وهو يتنهد: مافيش، بس ايه الهدوء ده، فين الواد هانى، المفروض يكون رجع ، يعنى لا سامعك بتصرخى معاه، ولا بيكسر حاجه ولا بيضايق نورهان.
عقد حاجبيه وهى نورهان فين هى كمان؟!
كريمة: هانى نايم، ونورهان عندها كورس خياطه وقالت هتتأخر.
عماد: تتأخر لحد أمتى إنشاء الله! فين الكورس ده أروح أجيبها.
كريمة وهى لا تزال تنظرللتلفاز: يا بنى زمانها جاية وبعدين ده قريب مش بعيد يعنى هى هتوه.
عماد بحده وهو يقف أمام شاشة التلفاز: أما الكورس ده فين؟
كريمة غضب: عند ……. وأوعى بقا من قدام التلفزيون جاى عند أهم لقطه فى ال وتقفلى الوقفة السودة دى، هقول ايه زى أبوك عمره ما هنأنى على حاجه.
خرج مرة أخرى ، تاركا إياها ولم يلق بحديثها بالا كعادته معها.
وبالأعلى دلفت من باب الشقه ، تجد أختها تتناول الطعام مع والدتها على المائدة، أقتربت منهم وهى تتفحص الطاولة أمامها لتجد أصناف من الطعام ، وليمة لم ترى مثلها منذ فترة.
عبير: ايه ده كله ايه ده كله، ايه الرضا ده يا ماما.
إنتصار وهى تتناول الطعام بغيظ مخرجة بها ضيقها: كلى وأنتى ساكته.
غادة: تعالى كل الأكل حلو اوى يا عبير.
عبير: اه يا ندلة دلوقتى أفتكرتينى بعد ما سبتينى الصبح و مشيتى.
غادة: وأعملى حسابك من هنا ورايح هروح و هرجع مع عمى.
ابتسمت بفرحة: انتى روحتى مع عمك المدرسة إنهاردة يا بت؟
تهز رأسها بنعم.
إنتصار: جاب سيرتى، سألك عليا؟
تهز رأسها بلا وهى تقضم قطعه الدجاج بشراهه.
إنتصار تحدث عبير التى جلست تتابع جلسه تحقيقات والدتها لتشير لها على غادة .
_شايفة أختك زى ال بتأكل فى أخر زادها أزاى!
عبير بسخرية : حقها.
إنتصار: قصدك ايه؟
عبير: ولا حاجه.
“اصل ليكى زمن مأكلناش من تحت ايدك ، لا وصارفه ومكلفه يا ماما”
كان الرد من فم غادة المملوء بالطعام وهى تجيب على سؤال والدتها بتهكم.
إنتصار: أما ربيتك من أول وجديد يا أم لسان ونص أنتى.
غادة : يعنى ده جزاتى ، بعد ال عملته علشانك.
إنتصار: وعملتى ايه إنشاء الله .
تركت من يدها الطعام وارتسمت معالم الشماته على وجهها وهى تتذكر وجه المعلمة كيف أصبح وهى تلقى خبر الزواج،أبتسمت بسعادة جعلت كلا من والدتها وعبير ينظرون لها بفضول.
غادة: وحده كانت هتشقط عمى ورجعتها قفاها يقمر عيش.
شهقت إنتصار بفزع مين بت ***** دى ، أنطقى يا بت .
أخدت تقص عليهم كل ما حدث مع المعلمة سماح هذا الصباح بفخر وكأنها حققت إنجازا ما، لتقف إنتصار من على مقعدها تقبلها على وجنتيها .
_بت أمك بصحيح يا غادة ، فكرينى بكره أديكى خمسه جنيه على المصروف ، تشبرقى نفسك بيها.
عبير : بس ما كانش ينفع انك تتكلمى معاها بالأسلوب ده يا غادة، ومكنش ينفع تتدخلى فى الموضوع ، ده كلام ناس كبيرة، انت بنفسك قولتى رحمة ما أتكلمتش يبقى تتكلمى أنتى ليه ؟
غادة بشكوى : شايفة يا ماما ؟
إنتصار: ورحمة مين دى كمان ال هتشبيهها ببنتى، أتلمى يا عبير أختك عملت. الصح وردت غيبتى.
نظرت غادة لأختها تراقص حاجبيها لها .
عبير بقله حيله: حقكم عليا، ماما انا هنزل لجدتى تحت وهقعد معاها، وهاخد شوية من الاكل ده ليها.
إنتصار: نعم نعم نعم ، أكل ايه ال تغديه، هو أنا هصرف عليها ولا ايه، ما تاخد من عند بنتها.
عبير: جدتى تعبانه ومحتاجه غذاء والدكتور مشدد على الموضوع ده. بقلم مروه حمدى
إنتصار وهى تعقد حاجبيها : دكتور ايه ومين ال تعبان دى صحتها أحسن منها!
أخبرتها عن وقوع جدتها مغشى عليها وأحضارهم للطبيب ، كما ذكرت لها تعليماته .
صمتت لبرهه تعيد حساباتها داخلها.
طيب دلوقتى انا عملت الاكل واستنيته وما جاش وشكله اتغدا فى الورشة هو والعقربة بنته، وأمه تعبانه ما أنزلها انا بالاكل وأكلمه أقوله أنها تعبانه واضرب عصفورين بحجر واحد.
هزت رأسها وهى تكمل حديثها: لا وبعدين تتعود و تتطلب منى اعمل واسوى ووحده ووحده ابقى ناهد التانية .
العمل ايه العمل ايه ، أخذت تفكر وهى تطرق على المائدة بإصبعها، لتنظر إلى عبير.
خدى الاكل وانزل لجدتك وتطلع تنامى هنا فاهمة!
هزت عبير رأسها لها: حاضر.
مشت من أمامها لتبدل ثيابها وتهبط بسرعة إلى أسفل.
بينما إنتصار تحركت إلى غرفتها، أمسكت هاتفها، أخرجت رقمه من هاتفها تطلبه، وضعته على أذنها منتظرة الرد بلهفة وشوق لسماع صوته، لدرجه انها نست أنها تحادثه من رقمها الثانى وليس ذلك الرقم الذى يعرفه هو وجميع أفراد المنزل.
حبكت خطتها للتقرب منه جيدا، ستخبره عن مرض والدته ورعايتها له وإرسالها للطعام مع إبنتها وجعلها تجالسها لربما أحتاجت شيئا بينما حتى لا تضطر للهبوط والجلوس بالأسفل طبقا لتعليماته لها ، بالنأكيد موقفها هذا سيقربها منه ويجعله يلين لها ولو قليل ، واذا صارت الأمور كما أرادت ، ستهبط لتلك العجوز وتهتم بها قليلا ، فهو بالتأكيد لن يهملها بمرضها مهما كان غاضبا منها وبالأخص الجميع يعلم مقدار حبه لها، ولن يخلو حينها الأمر من بعض اللقاءات والصدف ولا ضر من بعض التلامس الغير مقصود بالمرة.
وعلى الجانب الآخر يرن هاتفه بإستمرار أجبره على ترك ما بيده والإمساك به، نظرللرقم أمامه بضيق، أنه نفس ذات الرقم الذى لا يمل ولا يمل من إرسال الرسائل المتغزلة به و متغنية بلوعة العشق، كان يظن فى البداية إنها رجلا أرسلها له عن طريق الخطأ؛ ظنًا منه أنها فتاة ما، ولكن صيغة الحديث المواجهه لذكر جعلته يشك ، ليطلب وقتها الرقم ليعلم من وينتهى هذا الموضوع ، ليينتهى الرنين ولم يجب أحد ، ليرسل رسالة إلى ذات الرقم.
” النمرة غلط و أحترمى نفسك واتلمى”
ليأتيه الرد الصادم فى لحظتها.
“ومين قالك أن النمرة غلط يا عبده”
ليرد عليها بحده.
“ولو رسالة جات تأنى على رقمى، هجيبك وفضحتك هتبقى على أيدى برسائلك دى ، فأتلمى وما تخلنيش أدور وراكى ، لانى ساعتها مش هرحمك”
لم تجيبه ولم تعيدها وقد مر على هذا الموضوع فترة طويلة، فما ذكرها به الآن ، ولكنها تتصل هذة المرة.
يزفر بغضب وقد قرر الإجابة على الأتصال.
عبدالله: والله انا مخنوق و ده رزق وجانى اطلع غلى فيه وأعرف مين ال ش م ا ل دى وعايزة منى ايه!
أجاب بحده” مين”
إنتصار برجفه من نبرته الغاضبة: انا ، اانا يا سى عبدالله.
ضيق بين حاجبيه وهو يشعر بأن هذا الصوت مألوف لديه، اتسعت عينيه بصدمة وخوف وهو يعيد سؤاله مرة أخرى ، متمنيا أن يخيب ظنه.
_مين معايا؟ بقلم مروة حمدى
وتلك الحمقاء تجيب بتلقائية: أنا أنتصار يا سى عبدالله.
أغمض عينيه وقد تفاقم الغضب بداخله، يغلق الهاتف بوجهها دون أن يتحدث.
لتعيد عليه هى الاتصال مرة تلو الأخرى ولا يجيب.
إنتصار: باين عليه مشغول ، ربنا يقويه يارب.
بينما هو جلس على مكتبه واضعا رأسه بين يديه، لا يصدق مقدار البجاحه وإنعدام الحياء التى وصلت لها تلك الكريهة، فلقد كانت تتغزل به وتراسله وأخاه حى يرزق، لقد خانته وهو ينام جوارها على فراش واحد بينما هى تراسله فى محاولة لإستمالته وهى تصف له جسدها أحيانا،وما ترتديه، وصل بها الأمر لتصريحها برغبتها فيه فى إحدى الرسائل.
عندما سأل على خاصية الحظر التى يتحدث عنها الجميع ، أخبروه أن هاتفه قديم للغاية ولا توجد به هذه الخاصية، ليقرر التعامل معها و تهديدها حتى تتوقف عما تفعل.
ولكن أن تكون تلك الشمال التى سجلها على هاتفه بهذا الاسم حتى لا يقم بفتح أى رسالة تأتيه منها لاحقا هى إنتصار!
صدمة جديدة حلت به، ليضع يده على قلبه يغتثره وهو يشعر بالألم يشتد عليه مرة أخرى.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية ملاك في جحيمه الفصل الثاني عشر 12 بقلم سارة محمد - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top