رواية وكانت للقلوب رحمة الفصل الثاني عشر 12 بقلم مروة حمدي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية وكانت للقلوب رحمة الفصل الثاني عشر 12 بقلم مروة حمدي

💞وكانت للقلوب رحمة 💞
الفصل الثانى عشر.
جالس على إحدى المقاعد المواجهه للنيل، ابتسامة صغيرة، تظهر على وجهه وهو يستمع لتلك المناغشات الدائرة بين هاتين الفتاتين، ينظر لتلك التى تجاوره جهه اليسار بمحبه وهو يسمع حديثها ثم يلتفت ناحية اليمين بضحكة صافية وهو يستمع إلى رد الأخرى وهى تجاريها فيما تفعله وكأنها طفلة صغيرة بنفس عمرها، يرفع نظره لذلك الصامت منذ مده حتى نسى أنه موجود من الأساس لإنشغاله بالشقيتين، ينظر له بحيرة لهيئته تلك.
فلقد كان جالساً كتمثال لا يتحرك وهو يمسك بعلبة الكشرى الخاصة به بين يديه ولم يتناول منها شيئا وهو ينظر أمامه لبقعه ما، لا يحيد بنظره عنها، ابتسامات خفيفة تظهر وتختفى على وجهه من الحين للأخر، ولكن ما لفت نظره هو تلك اللمعه فى عينيه التى لا تختفى بل للصدق تزداد بريقا، أجبرته تلك الهيئة على التأمل به لثوان، جال خاطراً ما بعقله، ليدير رأسه لتلك الجهة التى ينظر عليها ذلك العماد، زم شفتيه لثوان يفكر وقد تأكده من شكه بخصوصه، ليحمم بصوته حتى يوقظه مما هو فيه.
عبدالله: احم ، احم.
_لم ينتبه عليه.
_يكمل داخله بهمس: لا ده أنت واقع بقى!
يعلو بصوته وهو ينادى عليه حتى يفيق على حاله: عماااااد.
أنتفض قليلا فى جلسته اثر سماع أسمه وهو ينظر حوله متسائلا: مين بينادى.
عبدالله بسخرية: صباح الخير بالليل، ده أنا يا حبيبى.
عماد وهو يعتدل فى جلسته ،يختطف بعض النظرات لها من طرف عينيه، ليشعر بالإحراج وهو ينظر لخاله المتابع له كصقر وهناك تعبير واحد فقط ينطق به وجهه.
“لقد أمسكت بك”
بينما تلك القابعة بجانب عمها، أخفضت عينيها بخجل سريعا، ودقات قلبها تتعالى ، تخشى أن يستمعوا لها فيفضح أمرها، فصوت مناداة عمها أخرجها من إندماجها فى الحديث مع رحمة والنظر لصاحب الاسم الذى حفر فى قلبها ولا تعرف حتى الآن متى حدث هذا!
لتقابلها عينيه بنظراتها التى أربكتها وبعثرت داخلها ، فأجبرتها على خفض أعينها سريعاً وهى تشعر بوجنتيها تشتعل من الحرارة.
عماد وهو يجلى صوته يحاول تركيز نظره على خاله بعيد عن تلك الزهرة التى تصبغت أوراقها باللون الوردى فما زادتها إلا فتنه فى عينيه.
وضع علبه طعام جانبه وهو يلتقط أنفاسه، مقررا التحدث مع عماد فيما يحدث بينه وبين إبنه أخاه ولكن ليس الان وأمام الفتيات، لكن الان، ليتحدث معهم فيما طلبهم من أجله.
جدتكم.
كلمة نطق بها عبدالله بعد صمت لدقائق ولكنها جذبت إليه أنتباهم.
عماد بدون فهم : مالها؟
عبدالله: أغمى عليها والدكتور جه وكشف عليها.
عماد وهو يهب من مجلسه فزعا: وقالها ايه؟
عبير تمسك بيد عمها: مالها جدتى يا عمى، حصلها ايه؟
عبدالله بحزن ظهر بوضوح بصوته على الرغم من محاولة إخفاءه وإظهار ثباته أمامهم : جالها هبوط حاد فى الدورة الدموية.
عماد: هبوط! بس هى من أصحاب الضغط العالى مش الواطئ!
عبدالله: الدكتور بيقول من الواضح أنها أخدت علاج الضغط أكتر من مرة وانها محتاج رعاية وتغذية.
يضرب عماد جبهته بيده ليتحدث بضيق : انا امبارح كنت عندها ومعرفتها الأدوية لما سألتنى، وحطيت فطار ليها ومشيت.
التفت برأسه لعبير وهو يتابع: بس وصيت عبير انها تروحلها وتأخد بالها منها، ولا ايه يا عبير؟
عبير بخوف تهز رأسها تؤكد حديثة: اه وروحتلها وقعدت معاها، بس إنهارده أتاخرت فخرجت على طول على المدرسة. بقلم مروة حمدى
أطرقت رأسها لاسفل حتى لا يرى أحدهم تلك الدموع التى انتصرت عليها وهى تنزاح من بين مقلتيها، فلقد تذكرت ماحدث صباحا من والدتها؛ جعلها تفر من المنزل دون التفكير بأى شئ سوا الخروج من هناك.
لم يلاحظ عمها المجاور لها تلك الدموع التى مسحتها بظهر يدى سريعاً، ولكنها لم تخفى على ذلك المقابل لها، ليغمض عينيه لاعناً تفسه وهو يسب نفسه داخله.
عماد: غبى،هى ذنبها ايه، اهى بكت وهى فاكرة ان حضرتك حملتها ذنب تعب جدتها وانها مقصرة، مع أن لو حد مقصر هيبقى انا؛ انأ ال بفطر معها كل يوم وانا ال طلبت منى أعرفها الأدوية، يبقى كان المفروض انا ال أطمئن عليها قبل ما أخرج.
أخد نفس طويلا وهى يتذكر ما حدث صباحا، كان سيهبط لها ويطمئن عليها؛ صحيح لن يأكل معها ثانية ولكن كان سيحرص على أخذها لأدويتها على الأقل ولكنه أراد المرور بخاله أولا، لينصدم مما سمعه على السلم ليخرج هاربا مشمئزا من المنزل بعدما أشار إليه خاله بالهبوط وكأنه كان بإنتظاره إشارته، حتى يطلق ساقيه للريح، فنسى أمرها.وعبدالله شارد حزين على حال أمه التى وصلت إليه فى أيام قليلة ولكنها هى من أوصلت نفسها إلى هنا، حزين عليها ولكنها هى من تسببت له بهذا الحزن الذى سيلازمه طوال حياته، خائف عليها وبشدة ولكن ما فعلته لا يغتفر.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية جريمة قتل الفصل السادس 6 بقلم جمانة السعيدي - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top