أتاه صوتها الخائف وهى تنادى : بابا ، بابا.
أغمض عينه يتنفس بعمق حتى يهدىء من حاله. نظر لها يحاول رسم ابتسامه صغيرة على وجهه وهو ينظر إلى تعابير وجهها المرتعبه.
عبدالله: نعم يا قلب أبوكى.
رحمة: هو فى ايه بره، ومين ال وقع؟
عبدالله: ده صندوق الزبالة اتقلب ماتقلقيش يا حبيبتى يالا بينا.
يفتح الباب من جديد وهو يتوعد بداخله إذا وجدها لا تزال أمام الباب سيقتلها لا محاله.
فتح الباب ليفاجأ هذه المرة وهى تقف أمامه تهم بالطرق عليه.ابتسمت له بمحبه ملقيه عليه تحيه الصباح.
هبط إلى مستواها وهو يبادلها الابتسامة بأخرى مثلها .
عبدالله: صباح الخير يا حبيبتى، انتى لسه ماروحتيش المدرسة لحد دلوقتى.
غادة: ما انا كنت مستنيه اروح معاك .
عبدالله بابتسامه رغم دهشته لم يرد أن يخجلها :طب يالا بينا، علشان ما تتاخروش انتى ورحمة أكتر من كده، اسبقونى على تحت يالا.
هبطت كلتاهما بسرعه وهو اغلق الباب خلفه ووضع القفل الخاص به، يهبط ليصل إلى مسامعه صوت إلقاء الفتاتين التحيه على جدتهما ولم تعر اى منهم اهتمام، بشكل تلقائي رسمت على وجه القسوه واحتل الجمود ملامحه، ليكمل هبوطه مرورا من أمام باب شقتها المفتوح وهى أمامه ، لم يلقى لها بالا أو ينظر حتى لها ، اكمل هبوط حتى خرج من الباب الرئيسى وهى تنظر فى أثره بحسره، اعتبرها مجرد هواء وهى التى كانت تقف بإنتظاره منذ وقت، لقد اشتاقته على الرغم من مكثوه معها بنفس المنزل ، اشتاقت لحديثه ، سؤاله نظراته وان كانت معاتبه فيوم خصام من طرفه أرهقها و بشده، دلفت إلى شقتها ل على كرسيها بتعب وإرهاق واضح.