تنظر لها بأعين ينطلق منها الشرر، تضرب الأرض بقدمها تنفس عن غضبها.
تستغل رفع عبير ليدها عن مقبض الباب وهى تزيح تلك الدموع التى بدأت بالتساقط ، لتفتحه بسرعه وتركض لاسفل غير مباليه لنداء أختها ولم تعر حتى أى أهتمام بدموعها.
&&&&&&&&&&&&&&&&&
يفتح الباب وهو يمسك بيد ابنته،يتفاجا بها أمامه وكانت على وشك الطرق، يقف فى مكانه وهو يناظرها بغضب واحتقار من تلك الهيئه والأخرى تقف أمامه يكاد يفصلها عنه مسافه لا تذكر، تغلغل عطره الهادئ أنفها لتغلق عينيها كالمغيبه، تشعر بالحرارة بسائر جسدها وهى تقف لأول مرة على هذا القرب منه، نظر لها بتمعن، لتنشق ابتسامه صغيره ساخره منها على حالها وقد راقته هيئتها وقد أثلجت بعض النار الموقده بداخله: عيون حمراء تكحلت بالهالات السوداء، يبدو أنها لم تنم فى ليلتها تلك، وسيحرص على إطاره النوم من عينيها كل ليله، نعتها بداخله بكل الألفاظ وهو يراها تقف أمامه كالمغيبة.
عبدالله: عذبى نفسك بايدك، هكون قدامك وقريب منك وفى نفس الوقت ابعدلك من نجوم السماء يا كريهه.
يخرجها من حالتها تلك ومن شروده صوت ابنته وهى تهزها برفق تحدثها بتلقائيه: حضرتك كده ممكن تاخدى برد يا طنط.