تكمل بحزن كسى على نبره صوتها وهى تتابع:
ماما كانت بتجبهالى من الصيدليه، وهى ال علمتنى ازاى اسرح شرحى، كانت دايما تقولى:
ناهد: رحمة انتى بنت وشكلك وهدومك قدام الناس هما مرايتك، ماينفعش شعرك يكون منكوش، وماينفعش كل مرة تستنى لحد مانا اسرحهولك ،تخلى بالك من هدومك ونظافتها ال حاجه ال تقع تمسحيها ولو بقعت على طول تجرى تغيريها،ولازم دايما رايحتك تبقى حلوة،فهمتى يا حبيبتى؟!
يبلع ريقه بصعوبه وقد غزا قلبه الحزن، يغمض عينيه، يترحم عليها داخله وهو يشكرها الآلاف المرات على تربيتها لصغيرتهم، تلك التربيه التى يفتخر بها أمام الجميع.
بقهر داخلى يهمس لنفسه وهو يتطلع إلى ابنته وهى تكمل تجهيز نفسها وتعد حقيبتها ببراعه دون أى مساعده: طول عمرك معايا وفى ظهرى وبتساعدينى يا ناهد، حتى وانتى بعيد ال علمتيه لرحمه هو ال ساندنى معاها وهو ال هينفعها فى الأيام الجاية.
يزيح تلك الدمعه التى كادت تفر من عينيه وهو يتحدث إلى صغيرته:
يالا بقا علشان نلحق الطابور.
يساعدها على ارتداء حقيبتها المدرسية وهو يملئ عليها نصائحه وتعليماته التى حفظتها عن ظهر قلب.
عبدالله: مش عايز شقاوة وابعدى عن هانى ماتعمليش مشاكل معاه.
رحمه مقاطعه :هو ال بييدا وبيشدنى من شعرى.