همس باسمها مناديا وهو يشعر أن بها خطبا ما: عبير.
وقفت فى مكانها تغمض عينيها وهى تغلق على دموعها، مانعه إياها من الهبوط مرة أخرى وبالاخص أمامه هو.
تقدم منها حتى صار أمامها لينادى عليها بهمس مرة أخرى: عبير.
فتحت أعينها ناظرة له بالألم ، كم تحتاج إلى زوجه عمها ناهد الان، تحتاج لترتمى بين زراعى أحدهم وإخراج شكواها .
أعينها دامعه وأنفها أحمر، نظراتها حزينه ، أوجعت قلبه عليها.
عماد: فى حاجه مزعلاكى؟ حد ضايقك؟
تنظر له وهى تسترجع هيئه والدتها وهى تمر من أمامها تسير بصعوبه، شعرها المبعثر، اصابع يد عمها وقد تركت أثرا واضحا على وجنتها، تتذكر كيف صرخت وهى تسألها لما تفعل بنفسها كل هذا والأخرى لا تجيب، شاردة بعالم أخر.
هزت راسها له بالنفقة وهى تجلى صوتها وقد خرجت منها الكلمات بصعوبه: ما فيش هو بس قلق من الامتحانات.
عماد وهو لا يصدق أن هذا هو السبب الحقيقي ولكن جاراها فى كذبتها حتى لا يضغط عليها : بداتيها بدرى بدرى على العياط ، ده احنا لسه فى اول السنه.
عبير وهى تتلفت حولها: هى غاده فين ؟
عبدالله: راحت مع خالى المدرسة.
عبير: غريبه ، عن اذنك اتاخرت.
رحلت ببساطه ويدار بداخلها عرض تشاهد نفسها وهى تنهر والدتها على تلك التصرفات وتطالبها أن تكف عنها.