عبدالله: دلوقتى حالا يا حبيبة قلب ابوكى، يالا ببين
أمسك بكف يدها بحماية متجها بها إلى منزلهم.
$$$$$$$$$$$$$$$
بالعودة إلى منزل آل الجمال، بالطابق الاول بشقة عزيزة تجلس على كرسيها الهزاز مغمضة العينين لتدق الساعة الثامنة، تقم من جلستها كالمصعوقة، تتحامل على نفسها حتى وصلت أمام الباب، تفتح ببطء فتحة صغيرة، تستمع لصوت خطوات أقدام، ترهغ السمع وتدقق النظر حتى تتبين من هوية ذلك الصاعد.
كل هذا تحت أنظار عبير الجالسة على المائدة؛ تستذكر دروسها و المتابعة لها بحزن عليها وعلى ما وصل إليه حال الجميع، تعلم جيدا من الذى تنتظره جدتها، كم تمنت ان تخبرها انه لا يزال يهتم أن تريح قلبها من جهته ولكنها مقيدة بوعد لن تستطيع أن تخلفه.
فتحت الباب على مصراعيه وهى تبصر زوج أبنتها يصعد الدرج.
لتوقفه بنداءها عليه عدة مرات متتاليه، ليقف بالأخير متأففاً.
_عزيزة: ممدوح، ممدوح، يا ممدوح.
_ممدوح وهو يقف على مضض: نعم، فى ايه؟!
_عزيزة وهى تعقد حاجبيها من تلك اللهجة الجديدة التى يحدثها بها: مالك؟!
_مافيش.
_متأكد؟!
_يعنى انتى موقفانى علشان كده؟!
_عزيزة وهى تشعر بالحرج: لا بس انا كنت عايزة أسالك على كريمة، ه. فين ما شفتهاش طول اليوم إنهارده؟!
_ممدوح وهو ينظر فى جيب قميصه تاره ثم الى جيب بنطاله، يمد يده بداخله يبحث داخله بجديه دفعتها لسؤاله.
_فى حاجة ضايعة منك يا ابنى؟
_يشير لها بيده أن تنتظر لبرهه؛ لينظر لها بعد لحظات متحدثاً: مش معايا.
_هى ايه؟
_كريمة.