رواية وكانت للقلوب رحمة الفصل الثامن عشر 18 بقلم مروة حمدي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

والأخرى شاردة، فبعد أن فقدت الامل برؤيته مرة ثانية تنهدت بحزن وهى تسير عائدة إلى منزلها بحزن أصاب قلبها، لا تعلم لما ولكنها شعرت بنظرات اختراقها من الخلف ودقات قلبها تعالت مرة واحدة لترفع أعينها عن الطريق تنظر بالجوار لتتقابل عيناها بعينان سرقت منها طوال الليل لتقف تناظرة بأعين لامعة والآخر يغمز لها بطرف عينه فى خفة لم يلحظها ذاك الجالس ولكنه لفت نظره أدارت رأسه للجهة الأخرى ليديرها هو الاخر، ليطلق صغيرا عاليا مغازلا: قمر، قمر يا بت الايه.
أغمض عينيه بغضب ليحرك السيارة بسرعة راغبا بدفع ذاك الذى جواره منها، ولكنه لا يريد أن يفتضح أمره أمامه الان.
بينما هى لم تسمع سوا صوت صفير ولم تتنبين هيئة صاحبه والذى بالتأكيد ليس منقذها، سارعت بخطواتها من جديد تفكر بأن الصدفة جمعتها به اليوم حتى لو لحظات إذا ستجمعها بها كثيرا فنظرة عينيه أخبرتها أنه هو أيضا كان يبحث عنها، لوحت بحقيبة يدها بسعادة وهى تدندن بصوت هامس وهى تسير عائدة بحال غير الحال الذى كانت عليه منذ قليل.
&&&&&&&&&&&&
ولقد تملك القلب هواك فأصبح يتغنى بأسمك فى الصباح والمساء؛ مناجياً”ماذا بعد سيدى ألم يحن أوان اللقاء”
غابت الشمس فى الأفق، تاركه وراءها الكثير من العقول المشغولة والبال الحائر من الفكر، كلا هو فى وادى يشغله، فمثلا بالنظر إلى تلك الضحكة على الوجه، اللمعه بالعين، السعادة التى تقطر من كلماته، حركات جسده الرشيقة؛ كل هذا العلامات لا تدل الإ أن هذا الشخص قد ربح اليانصيب.
وبالفعل هو كذلك ولكنه ليس اليانصيب بل الإهتمام، نعم ياسادة فذاك الممدوح قد عاش منذ سويعات مضت مالم يعشه طوال فترة زواجه؛ ما تمناه من رعاية وإهتمام والشعور بأن هناك أحدا ما يهتم، زعزع ثوابت قلبه.
لم ينتظرهم كالعادة وهم يغلقون المكان راحلا بدون حديث عندما أتى وقت الذهاب ، شاردا بتلك الوردة؛ وكم يليق بها هذا الأسم، فهى كالجورى فى روعته ورائحته الذكية.
وعلى ذكر أمر الرائحة أبتسم بإتساع مغمض العينين وهو يستنشق تلك الرائحة التى لا تزال عالقة به، غير واعى بتلك الأعين التى لا تحيد عنه ويعلوهما حاجين معقودان بحيرة، يتساءل صاحبهما بينه وبين نفسه” أمرك عجيب يا صديقى القديم! ترى ماذا يجرى معك، لا أعلم لما ولكنى أشعر أن هذا الطارئ الجديد لن يلائم كريمة”
هزة لملابسه من الأسفل أخرجته من شروده، لينظر إلى أسفل بإبتسامة وهو يعلم الفاعلة، لتبادله هى إياها وهى تتساءل” احنا هنمشى امتى احنا كمان يا بابا، مابقاش فى غيرنا هنا؟!
نظر حوله ليجد ان تلجميع الجميع قد رحلوا حقا ليبتسم بها وهو يجيبها.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية على مسافة آمنة الفصل الثالث 3 بقلم بسملة محمد – مدونة كامو - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top