كما بدت جميلة شهية كتفاحة تدعوك لتناولها، عادت تلك النغزات لصدره، ليميل برأسه على الوساده محتضنا صورتها واضعا قميصها على وجهه متمتما ما بين اليقظة والنوم” لقد أشتقت لك كثيرا يا مرض قلبى ودوائه”
$$$$$$$$$$$$
بينما بالطابق الثانى بشقة كريمة، يجلس عماد على مكتبه يستذكر دروسه بجد، يضع أمام عينيه هدفا واحدا وهو الخروج من هذا المنزل بعبير، ولأجل هذا لا يجب أن يتهاون فى دراسته وهى السبيل الوحيد أمامه.
بينما ذاك الصغير مستلقى على فراشة بإريحيه، ناظرا لسقف الغرفة متذكرا هؤلاء الفتية الذين أجتمع معهم اليوم بعد المدرسة، يكبرونهم بخمس أعوام أو أكثر ولكنه لم يشعر ابدا بأنه أقل منهم عمرا حتى أنه أقل من على نفسه.
طريقة حديثهم وهم يختصرون جمل عريضه بكلمات مقتضبة فهمها بسهولة دون شرح، تلك القصة يشعرهم وقد أضغت عليهم طابع خاص بهم تتماشى مع ملابسهم والتى يغلب عليها اللون الاسود.
كأنهم أرادوا إيصال معلومة لمن يراهم أن يعرف بأنهم خطرون وليحذرهم دون أن يتحدثوا، وقد نجحوا فلقد لاحظ أن معظم الناس أثناء مروره بجانبهم تتحاشى الاحتكاك بهم، ابتسامة عريضة رسمت على محياه وهو يتخيل نفسه يسير هكذا ولا يجرؤ أحد على اعتراضه، شعور الرهبة وهو يسير جوارهم يرغب بتجربته من جديد.
وبغرفة نورهان تجلس ببطنها على فراشها تضع القلم بفمها وهى تتأمل تلك الورقة التى خطت بها ملامح سالب لبها، لتتكتب تحتها فى اخر الورقة”منقذى” تطويها بعمليه تضعها داخل درج المنضدة جوارها، لتتدثر بالفراش، ذاهبه للنوم واحداث يوم امس واليوم كانت بطلة أحلامها.
&&&&&&&
استغفروا.