وقفت ابنته إلى جواره تهم بالحديث، ليوقفها بإشارة من يده وهو يعيد إمساك يدها متجها بها الى اعلى، بينما خلف الباب الموصد، تستند عليه پظهرها، تجاهد تلك الدمعة بعينيها وتناجيها بألا تهبط، ليس الان وأمام حفيدتها؛ التى يبدو من وجهها أنها أستمعت الحديث.
أدارت وجهها للجهة الاخرى متحدثة بصوت ضعيف: انا هدخل اوضتى علشان ارتاح، حاسة انى عايزة أنام.
ألقت بجملتها تلك ورحلت إلى غرفتها تحتمى بها، لتنكس عبير رأسها الأسفل بحزن بعد دخولها، تقوم بجمع متعلقاتها، ترخل صاعدة إلى شقتهم بعدما أغلقت الباب خلفها بروية.
توجهت إلى غرفتها مباشرة، فلا طاقة لها لأى حديث مع والدتها، أو حتى القدرة على رؤية ما تفعله، يكفيها ما مرت به اليوم، تثاءبت بشده وهى تفتح الباب مقررة أخذ غفوة لمدة ساعة ثم الاستيقاظ ومعاودة الدراسة بعدها.
فتحت عينيها بصدمة وهى ترمق جسد أختها المتدلى من على الفراش وهى نائمة بعمق حيث صوت تنفسها العالى يملئ أرجاء الغرفة، لتضرب كف بالأخر وهى تتحدث بتعجب على حال أختها” ايه السلام النفسى ال انتى فيه يا بنتى ده؟! انا خلاص بصمت بالعشرة أن حياتك ماهى الا أكل ونوم، حتى المذاكرة مالهاش مكان فى قاموسك”
أقتربت منها ترفع قدمها الواقعه على الأرضية، ثم عدلت من وضع ذراعها المتدلى تحتها، رفعت رأسها على الوسادة، لتنظر لها بغيظ عقب أنتهاءها.
_ايه يا بنتى ده! كل ده وما رمشتيش حتى؟! ده انتى ولا القتيل، ده لو حرامى دخل عندك مش هيتعب وهو بيسرق ولا يقلق منك طول ما أنتى نايمة.