قالها واقوله ظهرها له ينوى الصعود غير مبالى بتلك التى أرتدت للخلف خطوة وهى تضع يدها على صدرها بزهول من جوابه الغير متوقع منه نهائياً ولا حتى بأحلامها.
أوقفته مرة أخرى بحزن وخجل ممتزج بكسرة قد زحفوا إليها تطلب منه أمرا ما.
_لو ما فيهاش تعب يا ابنى، ابقى قولها إن ليها ام فى الدور ال تحتها وبيقولوا عيانة.
ابتسامة خافتة صغيرة ساخره خرجت منه وهو لا يزال يقف على الدرج، يستمع لها دون أن يكلف نفسه عناء النظر لها، هامسا لنفسه” ومنذ متى ابنتك تهتم بك أو بغيرك؟!”
أشار رأسه بالإيجاب كإجابه على طلبها مكملا صعوده إلى أعلى، تعود هى إلى الداخل مغلقة الباب بقوة.
وصل الى مسامعه صوت أغلاق الباب القادم من أعلى من شقة والدته بقوة، ليصعد الدرج مسرعا يقفز الدرجات قفزا، خوفا من أن يكون مكروها ما أصاب والدته وخلفه ابنته تصعد بسرعة تحاول اللحاق بخطواته.
وقف أمام الباب المغلق، ينظر حوله مستشعرا الهدوء من حوله؛ ليتأكد ان الامور بخير ولا داعى للقلق، يمرر يده على الباب بخفة كم يتمنى أن يعبر من خلاله، يلقى عليه تحية المساء، يطمئن على حالها، يشكو لها من هم أيامه، سماعه لدعائها له؛ ولكن ما حدث وما بدر منها اصبح جدار عازل بينهما حتى هو لن يقدر على تحطيمه حتى لو أراد.