عبير: من غير بس ، انت اطلع على السطح وانا هعملك كوباية شاى واجبلك قرص للصداع ، هو انت برضه مش لما تكون مضايق بتحب تقعد على السطح؟!
ينظر لها باستغراب : كيف تعلم بهذا الأمر ، يقسم أن والدته حتى لا تعلم عن عاداته شيئا ، الوحيده التى كانت على دراية بأحواله هى زوجه خاله ناهد يغمض عينيه بحزن وهو يتذكر كيف كانت تأتى للجلوس جواره تحمل كوبين من الشاى وهى تتبادل معه أطراف الحديث حتى تخرجه من ضيقه.
عماد: شاى ؟!
عبير :اه شاى مظبوط بالقرنفل ، انا عارفه .
ينظر لها بحيرة ودهشة ، تقطع هى كل حيرته واسئلته باماءه من رأسهاوهى تقتطف النظرات له.
عبير: انا أوقات كتير كنت بشوف طنط الله يرحمها وهى بتعملهولك وساعات كنت بشوفك على السطح .
ينظر لها وهى تتهرب بنظراتها بعيدا عنه بخجل،يتناول منها طبق الطعام وهو يصعد الدرج لأعلى ليلتفت لها من الحين والأخر ينظر لها بتمعن ، هو يعلم أنه تختلف عنهم كل الاختلاف فى طباعها ولكن لما يشعر اليوم بأنها مختلفة عن باقى الأيام السابقه.
تنظر فى أثره عقب صعوده بحالميه ، تنظر إلى باب الشقه أمامها تنتهد بحزن لتقرر الهبوط وصنع كوب الشاى بالأسفل.
يحدثه وهو لايجيب لايعى من الأساس ماذا يقول يقف من مجلسه تاركاً إياه يتابع حديثه بمفرده ليخطوا بداخل المنزل .