نورهان : وهى تمضغ الطعام ، كانت فى المطبخ من شويه بتعمل شاندوتشات جبنه ليها ولرحمه.
تحرك شفتيها فى الاتجاهين وهى تسخر من ابنتها: لما نشوف آخره حنية قلبها دى هتوديها لفين؟!
تخرج من الباب وقبل غلقه يوقفها صوت كريمه .
كريمه بلؤم: ربنا معاكى .
انتصار بنفس اللؤم: اادعيلى.
كل هذا تحت نظر وسمع عزيزة التى ادعت عدم الفهم منذ البدايه وهى تنعتهم بداخلها بالاغبياء ، هى فهمت إلى ماترمى كلا من انتصار وكريمة بسهولة ، هى أيضا تريد منها التقرب منه وفى نفس الوقت لم تبح أمام ايا منهم عن تلك النظرة التى خصها بها ولدها عند رؤيته لجثمان زوجته ، هى خائفة من القادم ولا يجب أن تظهر لهم ذلك.
عقب انتهاء حديثها تغلق الباب وهى تتجه إلى شقتها مسرعه، تاركه بالداخل صغيرتها التى تركت الطعام من يدها وهناك آلاف الاسئلة التى تدور بعقلها الصغير .
ليخرج السؤال الدائر بعقلها رغما عنها بهمس مسموع وصل إلى مسامع من تجوارها بسهولة: هى عبير تعمل لرحمه ساندوتشات وانا لا ، هى مين فينا ال اختها؟!
نورهان بغمزة من عينيها: علشان بتحبها اكتر.
تترك غاده الملعقه من يديها وهى تنظر أمامها بغضب.
____(بقلم مروة حمدي “ميرو أم سراج )___
تنظر من شرفه شقه عمها بعد أن الحت عليها تلك الصغيرة برغبتها فى الصعود إلى منزلها والتسطح على فراش والدتها ، تنظر لها بطرف عينها وهى نائمه من أثر الأرهاق ، لم تتناول اى شئ مما أعدته لها وهى أيضا لم تستطع أن تتناول اى شئ، تتنهد بحزن وهى تعاود النظر إلى أسفل، تشفق على عمها كثيرا، يجلس وجواره زوج عمتها يحدثه وهو بعالم آخر، ترى عماد يهم بدخول المنزل ، تأخذ طبق الشطائر الخاص بها وتخرج من الغرفة بعد أن اطمئنت لخلود رحمة إلى النوم ، تفتح الباب وهى تقف خلفه حتى استمعت لإقتراب صوت أقدامه منها، لتفتحه وتخرج مسرعه.