يخرج من تلك المكتبه القريبه من منزله وقد احضر بعض المستلزمات الضروريه له ، يتفحص ما بيده بإهتمام حتى إذا نسى شيئا ما، يرفع رأسه وهو يتقدم للامام ليفتح فمه بزهول سقط على أثره القلم الموضوع بفمه وهو يتابع ذلك المار من أمامه فى مشهد لو أخبره به أحدهم قبلا لنعته بالكاذب فوراً.
حك ذقنه بيده وهو لا يدعه يغيب عن عينه ، ينظر له تاره ولتلك الفتاة التى يسير خلفها بمسافه قصيره للغايه. ولم تتضح له معالم وجهها بعد ولكن يبدو من ملابسها انها إحدى طالبات مدرسه الثانوى للفتيات القريبه من هنا ، ليتحدث بإستنكار
“لا بقا ده مش سوء فهم ، انت فعلا قاطر البنت، طيب صبرك عليا أما لميت العيال وقولتلهم بس الاول اكبس عليك انا”
أسرع له وهو ينادى بعلو صوته متعمداً :
عماد، يا عمده عمااااااد.
تيبست قدماه عند وصول هذا الصوت الجهوري له وهو يسب داخله صاحبه الذى يعلمه جيدا بكل الصفات، ليستدير له بغضب يرغب بلكمه لظهوره بهذا التوقيت ونداءه بهذا الشكل ، توقف وهو يرى نظرات صديقه مثبته باتجاه ما خلفه وليس عليه ليرمقه بعدم فهم وهو يرى ابتسامه بلهاء بدأت بالتشكل على صفيحه وجهه حتى ملأته، ليغمض عينيه وهو يعتدل إلى الأمام يتمنى عندما يفتحهما تكون قد رحلت وان ما يفكر به لم يحدث.