بينما عبدالله وعلى الرغم من اندهاشه بها ولما تفعله طفلة صغيرة بعمرها إلا أن قرر ترك دفة الحديث لها ، حتى ينتهى هذا الأمر منذ بدايته، فحقا لا طاقة له لمثل هذه الأمور.
بينما رحمة تستمع بذهول وقد تلقت الصدمه الثالثه على التوالى لهذا الصباح لتشير على نفسها ولا تزال تهمس: انا مسئوليه طنط إنتصار!
أفاق الاربعه على صوت الجرس يعلن عن بدأ اليوم الدراسي.
لتتركهم المعلمه وترحل دون أى تعقيب بعد ما سمعته من تلك الصغيرة فلقد كفى ووفى .
أنزلها من على كتفه وهو يقرص وجنتيها بخفه وهو يقول :
الله يرحمك يافتحى، صحيح ال خلف ما مامتش.
ليكمل داخله” يعنى هستنى ايه من بنت انتصار”
وهى فقط تبتسم وتضحك ضحكات صغيره،خرجت من قلبها فلقد امسك بيدها واودعها للمدرسة وحملها والان يداعبها، هى فقط سعيده لترتمى مرة أخرى داخل أحضانه تأبى إلا تتركها وقد ذاقت حنانه القابع بها.
فأجاءته لينظر لها بدهشه تحولت لابتسامه وهو يحاوطها بإحدى يديه ، رفع نظره إلى ابنته بسرعه يستشف رد فعلها ، وجدها تطالعهم بابتسامه ليبتسم عليها والدها بحب يمد يده الأخرى يسحبها له يضمها.
نظرت لها غادة بغضب وهى تراها تجاورها تشاركها ذاك الدفء المحاوط لها لتأتى كلمات عمها مرطبه لقلبيهما وهو يحاوطهم بذراعيه بحب أبوى خالص.